
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً لافتاً متجاوزة حاجز الـ 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، مدفوعة بتصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تضمنت استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
وقد شهد خام برنت صعوداً ملحوظاً، حيث سجل مكاسب أسبوعية قاربت 16%، وهي أكبر قفزة أسبوعية منذ أبريل/نيسان الماضي، فيما تداولت الأسعار عند مستويات مرتفعة متأثرة بالمخاوف من تعطل الإمدادات. وعلى الجانب الأمريكي، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تقارب 1% ليصل إلى 82.26 دولار للبرميل.
انعكست هذه التطورات الجيوسياسية بشكل مباشر على المستهلك الأمريكي، حيث بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4 دولارات، وهو المستوى الذي كان قد تراجع عنه سابقاً عقب توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي.
تشير التحليلات الصادرة عن خبراء أسواق الطاقة إلى أن مسار الأسعار لا يزال تصاعدياً في المدى القريب. ويؤكد توم كلوزا، المحلل المستقل والمستشار لدى شركة غلف أويل، أن الارتفاع في العقود الآجلة للبنزين ينذر بزيادة إضافية تتراوح بين 10 و25 سنتاً للغالون خلال الأسبوع المقبل، معتبراً أن هذا الارتفاع بات محسوماً نتيجة استمرار العمليات العسكرية وفرض الحصار على الموانئ الإيرانية.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن اضطرار طاقم سفينة تعرضت للاستهداف قرب مضيق هرمز إلى إخلائها، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار التي تضرب سلاسل إمداد الطاقة العالمية.