2026/07/19
مونديال 2026: أرقام قياسية، جدل سياسي، وتغيرات تكتيكية في نسخة استثنائية

وعد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، بأن تكون بطولة كأس العالم 2026 الحدث الأكبر في تاريخ البشرية، واضعاً سقفاً عالياً للتوقعات. ومع إسدال الستار على البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يبرز التساؤل حول ما إذا كانت هذه النسخة قد نجحت في موازنة الطموحات التنظيمية مع جودة المنافسة.

شهدت البطولة توسعاً تاريخياً بمشاركة 48 منتخباً، مما منح منتخبات مثل الأردن، كاب فيردي، أوزبكستان، وكوراساو فرصة الظهور الأول. ورغم أن هذا التوسع أضفى صبغة عالمية أوسع، إلا أنه فتح باب النقاش حول تأثيره على المستوى الفني للبطولة.

قصص صنعتها المنتخبات الجديدة

قدم دور المجموعات إثارة غير مسبوقة بفضل المنتخبات الصاعدة، حيث خطف منتخب كاب فيردي الأنظار بتعادلاته التاريخية أمام منتخبات عريقة كإسبانيا وأوروغواي. وفي المقابل، أثار نظام البطولة الجديد جدلاً واسعاً، خاصة بعدما احتاجت البطولة إلى 72 مباراة لإقصاء 16 منتخباً فقط، وسط انتقادات لسيناريوهات التعادل التي خدمت مصلحة بعض المنتخبات في الجولة الأخيرة.

لاعبو

استراحة الترطيب وأبعادها الاقتصادية

فرض الفيفا فترات ترطيب إلزامية لمدة ثلاث دقائق في جميع المباريات، وهو قرار بررته المؤسسة بحماية اللاعبين، بينما رآه مراقبون فرصة لتعظيم الأرباح الإعلانية، حيث تراوحت تكلفة الإعلان الواحد خلال هذه الفترات على شبكة فوكس سبورتس بين 200 ألف و750 ألف دولار، فضلاً عن استغلال المدربين لهذه الدقائق كاستراحة تكتيكية.

لويس

إصلاحات كولينا واللعب الفعلي

نجحت حملة بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام، في تحسين وقت اللعب الفعلي الذي ارتفع من 57.4% في مونديال قطر 2022 إلى 60.4% في نسخة 2026، وذلك عبر تقليص الوقت المهدر في رميات التماس والتبديلات، مما منح الجماهير دقائق أكثر من كرة القدم الحقيقية.

بييرلويجي

التحديات التنظيمية والسياسية

سجلت البطولة رقماً قياسياً بحضور 6.53 ملايين مشجع ونسبة إشغال بلغت 99.7%، رغم الانتقادات الموجهة لأسعار التذاكر وآليات إعادة البيع التي خضعت لتحقيقات قانونية. ولم تخلُ البطولة من الظلال السياسية، بدءاً من قيود السفر التي طالت بعض الوفود، وصولاً إلى التدخل الرئاسي الأمريكي في قضية إيقاف اللاعب فلوريان بالوغون، وهو سابقة أثارت تساؤلات حول استقلالية القرار الرياضي.

شاشة

ختاماً، تبقى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) محل شد وجذب؛ فبينما اتسمت بالسرعة في اتخاذ القرارات، إلا أن تفاوت المعايير التحكيمية في الأدوار الإقصائية ظل نقطة ضعف استدعت مطالبات رسمية بفتح تحقيقات في بعض الحالات، مما يجعل مونديال 2026 نسخة محفورة في الذاكرة ليس فقط لأهدافها، بل لجدلها الإداري والسياسي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news28371.html