
تُعد محطات تحلية المياه في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة دول الخليج، ركيزة أساسية للأمن القومي، إذ تتحول مياه البحر إلى شريان حياة لا غنى عنه لتوفير مياه الشرب، ودعم المناطق النائية، ومواجهة فترات الجفاف الحادة.
تعتمد دول الخليج بشكل شبه كامل على تكنولوجيا تحلية المياه لتأمين احتياجاتها المائية. وتبرز الأرقام مدى حيوية هذا القطاع في المنطقة:
وتعتمد المدن الرئيسية في المنطقة، بما في ذلك أبوظبي، دبي، الدوحة، مدينة الكويت، وجدة، بشكل كامل على هذه المنشآت لتلبية الطلب المتزايد.
مع تزايد التوترات الإقليمية، أصبحت هذه المنشآت الحيوية في صدارة الاهتمامات الأمنية، خاصة بعد تعرض بعضها لهجمات مباشرة. وقد أثار هذا الوضع قلق المنظمات الدولية؛ حيث أدان المجلس العالمي للمياه -التابع للأمم المتحدة- استهداف منشآت تحلية المياه، مشدداً على ضرورة التزام كافة الأطراف بالقانون الدولي.
وتحظر اتفاقيات جنيف بشكل صريح على أطراف النزاع استهداف الموارد الأساسية لبقاء المدنيين، وعلى رأسها منشآت وإمدادات مياه الشرب، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأمن الإنساني في المنطقة.