
سجلت صادرات النفط الخام والمكثفات من دول الخليج ارتفاعاً لافتاً بنسبة 16% خلال النصف الأول من شهر يوليو/تموز الجاري، لتصل إلى معدلات تراوحت بين 12 و13 مليون برميل يومياً، وهو المستوى الأعلى منذ اندلاع الصراع في فبراير/شباط الماضي. إلا أن هذا النشاط الملحوظ يواجه الآن تهديدات مباشرة مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي أدت إلى تباطؤ حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
تشير بيانات الشحن الصادرة عن شركتي كبلر وفورتيكسا إلى أن الزيادة في الصادرات كانت بقيادة السعودية وإيران والعراق. ومع ذلك، بدأ النشاط في مضيق هرمز - الذي يعد الشريان الأهم لنحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية - بالانحسار، حيث انخفض عدد ناقلات السلع العابرة يوم الخميس الماضي إلى أدنى مستوى له منذ مايو/أيار الماضي.
وفي هذا الصدد، حذر المحلل في شركة كبلر، يوهانس روبال، من أن تباطؤ النشاط الملاحي قد يضطر الدول المنتجة إلى خفض الإنتاج، مما يفاقم من أزمة الإمدادات العالمية التي لا تزال تعاني من انخفاض بنسبة 32% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
في ظل المخاطر الأمنية، لجأت السعودية إلى تحويل جزء كبير من صادراتها النفطية نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث تشير البيانات إلى أن 75% من الصادرات السعودية (5.29 مليون برميل يومياً) يتم تصديرها عبر هذا المسار منذ بداية يوليو/تموز.
يأتي ذلك وسط تقارير تفيد بتوجيهات إيرانية للحوثيين في اليمن بالتأهب لتعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر حال استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، مما يضع إمدادات الطاقة العالمية أمام تحدٍ جيوسياسي جديد.
أدى تعطل تدفقات النفط وتصاعد التوترات إلى قفزة في أسعار الخام تجاوزت 4% خلال جلسة التداول الأخيرة، حيث سجل خام برنت 88.10 دولاراً للبرميل، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 82.49 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه وكالة الطاقة الدولية من استنفاد نحو ثلاثة أرباع المخزونات الطارئة التي كانت مخصصة لمواجهة الأزمات، مما يضع الأسواق العالمية في حالة من الترقب والحذر من حدوث عجز حاد في الإمدادات خلال المرحلة المقبلة.