
صعدت مجموعة جينغي ستيل الصينية لصناعة الصلب من لهجتها تجاه الحكومة البريطانية، مهددة باللجوء إلى التحكيم الدولي للمطالبة بتعويضات شاملة، وذلك في أعقاب قرار لندن تأميم شركة بريتيش ستيل التي كانت تتبع للمجموعة الصينية.
في بيان رسمي عبر منصة وي تشات، أكدت جينغي ستيل عزمها الدفاع عن مصالحها المشروعة، واصفة الخطوة البريطانية بأنها استحواذ قسري ومصادرة غير قانونية للاستثمارات. ودعت الشركة الحكومة البريطانية إلى التوقف الفوري عن تدمير قواعد الاستثمار الدولي، مطالبة بتعويض عاجل وكامل عن كافة الخسائر المترتبة على قرار التأميم.
وتستند الشركة في موقفها إلى أنها قامت بإنقاذ بريتيش ستيل من الإفلاس عام 2020، وضخت استثمارات لتحديث تقنياتها، بالإضافة إلى التزامها بدفع الضرائب والحفاظ على الوظائف منذ استحواذها عليها.
من جانبها، أعربت وزارة التجارة الصينية عن استياء شديد من القرار البريطاني، متهمة لندن باستخدام الأمن القومي ذريعة للاستيلاء على أصول الشركة. يأتي هذا التصعيد بعد أن أقر البرلمان البريطاني تشريعاً يسمح بتأميم شركات الصلب للمصلحة العامة، مما أنهى ملكية جينغي للشركة للمرة الأولى منذ عام 1988.
وفي المقابل، تبرر الحكومة البريطانية هذه الخطوة بكونها ضرورة لحماية الأمن الاقتصادي الوطني والحفاظ على الوظائف في مصنع سكانثورب، وهو آخر موقع بريطاني قادر على إنتاج الصلب. وأكدت السلطات أن الهدف الحالي هو إعادة هيكلة الشركة تمهيداً لجذب مستثمر جديد، نافية وجود نية للاحتفاظ بها في الملكية العامة على المدى الطويل.
يذكر أن حكومة حزب العمال كانت قد تولت إدارة الشركة منذ أكثر من عام بعد أن تجاوزت خسائرها اليومية 1.35 مليون دولار. ويشغل المصنع حالياً نحو 2700 موظف، بالإضافة إلى آلاف العاملين في سلاسل التوريد المرتبطة به. وتشير تقديرات مكتب التدقيق الوطني البريطاني إلى أن تكلفة الإنفاق الحكومي على الشركة قد تتجاوز 1.5 مليار جنيه إسترليني (أكثر من ملياري دولار) بحلول عام 2028.