
سجلت أسعار تذاكر المباراة النهائية لكأس العالم 2026 أرقاماً فلكية غير مسبوقة، حيث تجاوزت قيمة بعض المقاعد المعروضة على منصة إعادة البيع الرسمية حاجز 2.3 مليون دولار للتذكرة الواحدة. يأتي هذا الارتفاع الجنوني قبل أقل من 24 ساعة على المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب نيويورك – نيوجيرسي، مما يرسخ مكانة هذا النهائي كأغلى حدث رياضي في تاريخ الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من نفاد كامل التذاكر من منصة البيع المباشر لـ فيفا، إلا أن سوق إعادة البيع شهد عرضاً محدوداً للمقاعد بأسعار بدأت من 10 آلاف دولار لتصل إلى الملايين، مدفوعة بالطلب الجماهيري الهائل، لا سيما مع التوقعات بأن يكون هذا النهائي هو الظهور الأخير للأسطورة ليونيل ميسي في المونديال، إلى جانب تألق النجم الإسباني الصاعد لامين جمال.

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في هذه النسخة نظام التسعير الديناميكي (Dynamic Pricing)، الذي يرفع الأسعار تلقائياً بناءً على حجم الطلب، وهو ما أحدث قفزة نوعية مقارنة بمونديال قطر 2022. ورغم المخاوف السابقة من ضعف الإقبال بسبب قيود التأشيرات والاضطرابات السياسية، أثبتت الأرقام عكس ذلك، حيث امتلأت 99.7% من مقاعد المرحلة الأولى من البطولة.
ويوضح الخبير في سوق التذاكر، سكوت فريدمان، أن ما يشهده السوق يعود إلى سياسة الطرح التدريجي للتذاكر، وهي استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشعور بندرة المقاعد وتحفيز الطلب، مشيراً إلى أن الجماهير أبدت استعداداً لدفع مبالغ ضخمة لم تقتصر على المباراة النهائية فحسب.

المحلل الرياضي عثمان الحسنات يقول إن منتخبي الأرجنتين وإسبانيا هما الأجدر بالوصول إلى نهائي كأس العالم مؤكدا أن المنتخب الأرجنتيني يعول على قدراته الهجومية وتسجيل الأهداف بينما تكمن قوة لا روخا في الانضباط الدفاعي بعد استقباله هدفا واحدا فقط في البطولة
#الجزيرة_مونديال26… pic.twitter.com/IGGYJzM2J9— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 18, 2026
أثار غياب الشفافية في نظام التسعير المتغير انتقادات واسعة، حيث يرى الخبراء أن تطبيق هذه الآلية في حدث عالمي يتطلب وضوحاً أكبر. وعلى الرغم من طرح دفعات محدودة من التذاكر منخفضة السعر استجابةً لضغوط سياسية، إلا أن الصورة العامة للبطولة ظلت باهظة التكلفة.
من جهتها، أعربت منظمات حقوقية وروابط مشجعين عن استيائها، معتبرة أن تحول البطولة إلى حدث مخصص للنخبة والأثرياء، مدعوماً بقوانين أمريكية تسمح بحرية إعادة البيع، قد حرم شرائح واسعة من الجماهير الحقيقية من تجربة حضور المونديال، واصفة النسخة الحالية بأنها كأس عالم لفئة قليلة محظوظة.
