2026/07/19
خارج حسابات المونديال.. كيف يكتب النجوم التاريخ بعيداً عن صخب التتويج العالمي؟

لطالما ساد اعتقاد بأن كأس العالم هي بوابة العبور الوحيدة نحو جائزة الكرة الذهبية (Ballon d’Or)، لكن التاريخ يثبت أن المعايير أكثر تعقيداً؛ فالجائزة في جوهرها تنصف الأفضل فنياً وذهنياً على مدار الموسم، وليس فقط من يرفع الكأس الذهبية في ختام البطولة العالمية.

منذ عام 1995، حين توسعت معايير الجائزة لتشمل جميع المحترفين في أوروبا، سجل التاريخ حالات بارزة لنجوم كسروا هيمنة اللقب العالمي بفضل تفوقهم الفردي المطلق، مثل ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو، ولوكا مودريتش، والأسطورة يوهان كرويف.

تمرد النجوم على لعنة المونديال

رصد التاريخ محطات كبرى لم تكن فيها الكأس العالمية شرطاً للظفر بالجائزة، بل كان الأداء الفردي هو الفيصل:

1974.. عبقرية يوهان كرويف

في عام 1974، تُوجت ألمانيا الغربية بلقبها العالمي، لكن تشتت الأصوات بين نجوم المنتخب الألماني (بيكنباور، برايتنر، مولر) فتح الباب أمام يوهان كرويف. رغم خسارته النهائي مع هولندا، تُوج مهندس الكرة الشاملة بكرته الذهبية الثالثة بفضل تأثيره الهائل مع برشلونة.

2010.. ميسي يتفوق على كتيبة إسبانيا

بعد تتويج إسبانيا التاريخي، كان التوقع أن تذهب الجائزة لأحد نجوم لاروخا، لكن تشتت الأصوات لصالح نجوم مثل تشافي وإنييستا منح الفرصة لليونيل ميسي ليحصد الجائزة للمرة الثانية توالياً، مؤكداً انحياز التقييم للأفضلية الفردية.

حصل ليونيل ميسي على جائزة الكرة الذهبية عام 2010 (غيتي)‏

2014.. سطوة أرقام كريستيانو رونالدو

رغم سيطرة ألمانيا على مونديال البرازيل، إلا أن غياب النجم الأوحد في صفوف الماكينات جعل المسار مفتوحاً أمام كريستيانو رونالدو. بفضل موسمه الخرافي مع ريال مدريد (دوري الأبطال وكأس الملك وتسجيل 61 هدفاً)، انتزع رونالدو الجائزة متفوقاً على الجميع.

Cristiano
كريستيانو رونالدو حصل على جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2014 (غيتي)‏

2018.. لوكا مودريتش الاستثناء

رغم خسارة كرواتيا نهائي المونديال، حصد مودريتش الجائزة بصفته الاستثناء، مستفيداً من تشتت الأصوات بين نجوم المنتخب الفرنسي بطل العالم، ومستنداً إلى قيادته التاريخية لريال مدريد لتحقيق لقبه الثالث توالياً في دوري الأبطال.

المونديال كـ مغناطيس للكرة الذهبية

في المقابل، يظل كأس العالم في سنوات أخرى مغناطيسياً لا يقاوم، حيث اقترن المجد الجماعي بالاعتراف الفردي، كما حدث مع بوبي تشارلتون (1966)، وباولو روسي (1982)، ولوثار ماتيوس (1990)، وزين الدين زيدان (1998)، ورونالدو البرازيلي (2002)، وفابيو كانافارو (2006). في هذه الحالات، كان اللقب العالمي هو المحرك الأساسي الذي دفع المصوتين لاختيار بطل العالم كأفضل لاعب في العام.

ختاماً، يؤكد التاريخ أن الكرة الذهبية ليست رهينة لبطولة كأس العالم وحدها؛ فالتألق الفردي، والنجاح مع الأندية، وتشتت الأصوات، عوامل تمنح التاج الفردي لمن يستحقه، حتى وإن غابت الكأس العالمية عن خزائنه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news28053.html