2026/07/18
صداقة تُعيد الحياة: سجن اختياري يحرر تونسياً من قيود الإدمان

في تجسيد حي لأسمى معاني الوفاء، سجلت تونس قصة إنسانية ملهمة بطلها منتصر سميري، الذي نجح في انتشال صديقه الأربعيني وليد بن مبروك من براثن إدمان المخدرات، عبر خطة علاجية مبتكرة تضمنت عزلاً طوعياً استمر لثلاثة أسابيع.

بدأت القصة حين لاحظ سميري التدهور الحاد في صحة وحياة صديقه، الذي كان غارقاً في دوامة التعاطي وفقدان الأمل. اتخذ الصديق قراراً حاسماً بالتدخل المباشر، متعهداً بمرافقة مبروك في رحلة التعافي الصعبة، وتوفير كافة احتياجاته اليومية لضمان تجاوزه لأعراض الانسحاب.

سجن اختياري برعاية المحبة

لم تكن التجربة سجناً بالمعنى التقليدي، بل كانت بيئة آمنة صممها سميري لمساعدة صديقه. تضمنت الخطة عزل مبروك في غرفة مهيأة، مع برنامج يومي صارم، بالتوازي مع أنشطة خارجية تشمل التنزه وتناول القهوة، بهدف إبقائه بعيداً عن العزلة والأفكار السلبية، وقطع صلته تماماً بالأشخاص الذين دفعوه نحو الإدمان.

بداية جديدة في سن الـ 41

بعد ثلاثة أسابيع من الالتزام بالبرنامج، بدأت ملامح التعافي واضحة على وليد بن مبروك، الذي عبر عن شعوره باستعادة حياته قائلاً: أنا اليوم لا أشعر أن عمري 41 عاماً، أشعر أن عمري 22 عاماً.

وقد حرص منتصر سميري على توثيق رحلة تعافي صديقه عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف إلهام الآخرين وتشجيعهم على طلب المساعدة. وقد لاقت هذه المبادرة تفاعلاً واسعاً ورسائل دعم كبيرة، أكد مبروك أنها كانت حافزاً إضافياً له للمضي قدماً في طريق التعافي وبناء مستقبل خالٍ من المخدرات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news27979.html