
شهدت حركة التجارة الخارجية المصرية تحولاً لافتاً في قطاع المعادن الثمينة، حيث سجلت واردات الذهب غير النقدي طفرة غير مسبوقة خلال شهر أبريل الماضي، مما يعكس نشاطاً متزايداً في قطاع تصنيع وتجارة الذهب في البلاد.
أظهرت البيانات الرسمية أن قيمة واردات مصر من أشكال الذهب غير النقدي بلغت 208.9 مليون دولار في أبريل، مقارنة بنحو 19.9 مليون دولار في الشهر ذاته من العام السابق، وهو ما يمثل نمواً هائلاً بنسبة 949%.
ويُعرف الذهب غير النقدي بأنه الذهب الخام أو نصف المشغول المخصص لأغراض التصنيع، أو إعادة التصدير، أو الاستخدام الصناعي، ولا يشمل العملات الذهبية أو الاحتياطيات النقدية التي تحتفظ بها البنوك المركزية.
تزامن هذا النمو في واردات الذهب مع تصدر سلع استراتيجية أخرى لقائمة الواردات المصرية خلال نفس الفترة، حيث جاءت كالتالي:
وعلى صعيد موازٍ، واصلت الصادرات المصرية مسارها التصاعدي، حيث ارتفعت قيمتها الإجمالية إلى 5.1 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 21.1% مقارنة بـ 4.2 مليار دولار في أبريل من العام الماضي. وقد جاء هذا الأداء مدفوعاً بقطاعات حيوية، منها:
تأتي هذه المؤشرات في إطار مساعي الدولة المصرية لتعزيز دورها كمركز إقليمي لصناعة وتجارة الذهب، عبر التوسع في تصنيع المشغولات الذهبية لرفع القيمة المضافة للصادرات. كما تهدف هذه الخطوات إلى تطوير قطاع التعدين واستغلال الثروات المعدنية، بما يساهم في دعم حصيلة النقد الأجنبي وتعزيز نمو الصادرات غير البترولية.