
تُختتم غداً الأحد منافسات كأس العالم لكرة القدم، في نسخة استثنائية لم تقتصر على الإثارة الرياضية فحسب، بل سجلت أرقاماً قياسية في الإنفاق الجماهيري، حيث أظهر المشجعون استعداداً غير مسبوق لدفع مبالغ طائلة للحصول على مقاعد في المدرجات، متجاوزين كافة التوقعات رغم الأسعار الباهظة.
وتشهد المباراة النهائية، التي تقام على ملعب نيويورك-نيوجيرسي وتُصنف كأغلى حدث رياضي في تاريخ الولايات المتحدة، مواجهة مرتقبة بين المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي، ومنتخب إسبانيا بنجمه الشاب لامين جمال.
مع توسيع البطولة لتشمل 48 منتخباً، اعتمد الفيفا نظام التسعير الديناميكي (Dynamic Pricing)، وهو إستراتيجية تعتمد على خوارزميات تقيس العرض والطلب في الوقت الفعلي؛ حيث ترتفع أسعار التذاكر تلقائياً مع زيادة الإقبال. وقد قفز سعر تذكرة دور المجموعات إلى 575 دولاراً، أي أكثر من ضعف سعر التذكرة في نسخة 2022.
وفي هذا السياق، يوضح سكوت فريدمان، خبير التذاكر، أن نجاح الفيفا يكمن في دقة تقدير حجم الطلب، مشيراً إلى أن أكثر من نصف مباريات دور المجموعات (72 مباراة) وصلت إلى سعتها الكاملة، وهو ما يعكس تقبل الجمهور لهذه الأسعار المرتفعة.
أثار اعتماد هذه الآليات تساؤلات حول مستقبل كرة القدم، حيث يرى آدم المشطوب، الأستاذ بجامعة كولومبيا، أن غياب الشفافية في نظام التسعير يمثل تحدياً كبيراً للمشجعين، محذراً من تحول الرياضة من لعبة للطبقة العاملة إلى تسلية محصورة في الأثرياء.
من جانبه، أشار رونان إيفاين، المدير التنفيذي لمنظمة مشجعي كرة القدم في أوروبا، إلى أن هذه البطولة كانت لقلة محظوظة، حيث فرضت القدرة الشرائية وقيود السفر واقعاً جديداً منح الأفضلية لجنسيات محددة على حساب القاعدة الجماهيرية العريضة.
جلبت الفرحة للناس في العالم.. رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو: المونديال تجاوز كل توقعاتي على جميع المستويات #الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/4JEhtzNDXO
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 18, 2026