
لم يكن الجدل ضيفاً عابراً في كأس العالم 2026، بل تحول إلى سمة أساسية رافقت البطولة، وسط تصاعد الانتقادات بشأن قرارات تنظيمية وتحكيمية وُصفت بأنها تفتقر للشفافية وتخدم مصالح النجوم والمنتخبات الأكثر جماهيرية.
أثارت أهلية كريستيانو رونالدو للمشاركة في المونديال صدمة إدارية، بعد تفاديه عقوبة الإيقاف المترتبة على طرده في تصفيات البطولة. فرغم النصوص اللائحية الصارمة التي تستوجب الإيقاف لثلاث مباريات بسبب السلوك المشين، لجأت لجنة الانضباط إلى المادة 27 -وهي مادة فضفاضة- لتعليق العقوبة، في سابقة أثارت تساؤلات حول تأثير النجوم على قرارات الفيفا.
استحدثت الفيفا جائزة السلام بشكل مفاجئ ودون استشارة أعضاء مجلسها، لتُمنح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال حفل القرعة. تزامن هذا القرار مع مشاركة إنفانتينو في منتدى أعمال مع ترمب، مما عزز التكهنات بأن الجائزة كانت أداة سياسية أكثر من كونها تكريماً رياضياً.
اعتمدت الفيفا نظاماً يشبه بطولات التنس لضمان عدم مواجهة المصنفين الأوائل قبل النهائي، وهو ما اعتبره منتقدون وسيلة لتسهيل طريق المنتخبات الكبرى نحو الأدوار المتقدمة، حيث أثبتت الأرقام تفاوت صعوبة المسارات بشكل لافت.
أثارت فترات استراحة ترطيب اللاعبين جدلاً واسعاً، خاصة عند تطبيقها في ملاعب مكيفة، حيث اعتبرها مدربون مثل مارسيلو بيلسا وتوماس توخيل تشويهاً لهوية اللعبة، بينما رأى مراقبون أنها استُغلت تجارياً لزيادة الفواصل الإعلانية.
انفجرت نظريات المؤامرة حول نزاهة التحكيم في مباريات الأرجنتين، خاصة بعد إلغاء هدف صحيح لمصر في دور الـ16، وتصريحات اللاعب مصطفى زيكو بأن الكأس موجهة للأرجنتين، وهو ما دعمه خبراء تحكيم دوليون شككوا في قرارات تقنية الفيديو.
تجدد الجدل في ربع النهائي بعد طرد السويسري بريل إمبولو بقرار من تقنية الفيديو، وهو قرار وصفه اللاعبون بـالكارثة وقتل لروح المباراة، خاصة لبعد الواقعة عن منطقة الجزاء.
شهدت البطولة واقعة استثنائية بتدخل مباشر من الرئيس ترمب لتعليق إيقاف اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون، وهو ما أثار اتهامات بوجود تأثير سياسي مباشر على قرارات الفيفا الانضباطية.
احتج المنتخب النرويجي بقوة بعد هدف إنجليزي مشبوه تسببت فيه كاميرا معلقة اصطدمت بالكرة وغيرت مسارها، وسط دفاع مستميت من الفيفا عن سلامة التكنولوجيا المستخدمة.
حاولت الفيفا تقديم موعد مباراة إنجلترا والمكسيك لأسباب أمنية، لكن المقترح قوبل برفض شديد من الاتحادين والمدربين، ووُصف بأنه لكمة في المعدة لإرباك حسابات اللاعبين البدنية.
أعادت مواجهة الجزائر والنمسا إلى الأذهان فضيحة خيخون عام 1982، حيث انتهت المباراة بنتيجة 3-3 بعد تقلبات درامية أقصت إيران، مما أثار شكوكاً حول اتفاق ضمني بين الطرفين لتأمين التأهل.