
يرى القائد السابق للمنتخب الألماني، فيليب لام، أن أزمة كرة القدم في بلاده أعمق بكثير من مجرد إخفاق في كأس العالم 2026، مؤكداً أن المنظومة الكروية الألمانية تعاني من أخطاء تراكمية في الإدارة والتدريب وتطوير المواهب، مما أدى إلى فقدانها الاتصال بركب المنتخبات الكبرى.
وفي مقال تحليلي نشره في صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ، أوضح لام أن ألمانيا تتراجع منذ عقد من الزمن بسبب رفضها مواكبة التطورات العالمية، وإصرارها على اتباع مسارات خاصة أثبتت فشلها، مشيراً إلى أن غياب الخبرات القيادية والمدربين ذوي الطراز العالمي وضع المنتخب في موقف حرج.

لم يتردد لام في انتقاد السياسات الفنية المتبعة، لا سيما خلال فترة المدرب السابق يوليان ناغلسمان، معتبراً أن غياب الاستمرارية وتوظيف اللاعبين في مراكز غير مناسبة أسهما في حالة التخبط التي شهدها المنتخب.

وشدد لام على أن الكرة الألمانية بحاجة ماسة لمدربين يمتلكون رؤية فنية وخبرة عملية مكتسبة من الميدان، مستشهداً بنماذج ناجحة مثل بيب غوارديولا، وديشان، وأنشيلوتي، وتشابي ألونسو، كمعايير للجودة التي يفتقدها المدربون المحليون الحاليون.
وفيما يخص الاتحاد الألماني لكرة القدم، انتقد لام افتقاره للرؤية القيادية، مؤكداً أن الاتحاد يكتفي بدور المراقب بدلاً من رسم المسار وتحديد التوجهات. كما وجه انتقادات لاذعة للأندية التي تعتمد على استقطاب لاعبين أجانب بمستويات متوسطة، وهو ما يغلق الباب أمام المواهب المحلية الصاعدة.
In Europa entsteht Fu?ball-Exzellenz. Doch in Deutschland passen wir unser Betriebssystem nicht an die Entwicklungen des Spiels an. Da muss der DFB ansetzen. Wenn nicht, werden wir weiter scheitern. https://t.co/2C9aylgBo7
— Frankfurter Allgemeine (@faznet) July 17, 2026