
في خطوة تعيد رسم خارطة الطاقة الإقليمية، أعلنت الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق عن توقيع مذكرتي تفاهم تهدفان إلى إعادة إحياء وتشغيل خط أنابيب النفط الاستراتيجي الرابط بين البلدين، وذلك في إطار مساعي تعزيز التعاون الاقتصادي وتأمين ممرات طاقة حيوية نحو البحر الأبيض المتوسط.
شملت الاتفاقية الأولى، التي وقعتها الشركة السورية للبترول مع شركة نفط البصرة، إعادة تأهيل خط الأنابيب الحديثة-بانياس، وهو المسار التاريخي الممتد من كركوك وصولاً إلى ميناء بانياس السوري. وتهدف هذه الخطوة إلى استعادة ممر حيوي يسمح بنقل الخام العراقي وتصديره عبر المرافئ السورية.
أما المذكرة الثانية، فقد ركزت على الجانب الفني والتمويلي، حيث أُبرمت بين الشركة السورية للبترول وائتلاف دولي يضم كلاً من Chevron وUCC Holding وTI Capital. وتتضمن هذه المذكرة البدء الفوري في إعداد الدراسات الفنية والمالية اللازمة لوضع الأسس التنفيذية لإعادة تأهيل الخط والمنشآت التابعة له وفق أحدث المعايير الدولية.
وفي هذا الصدد، وصف وزير الطاقة السوري، محمد البشير، المشروع بأنه خطوة استراتيجية تكرس دور سوريا كمركز إقليمي محوري لنقل الطاقة، مؤكداً أن إعادة تشغيل هذا الخط سيشكل رافداً أساسياً لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وتشير التقديرات الفنية إلى أن أعمال التأهيل ستفضي إلى طاقة تشغيلية تصل إلى مليوني برميل من النفط الخام يومياً، مما سيسهم في: