
تواجه شركة ترامب للإعلام والتكنولوجيا (Trump Media and Technology Group)، المالكة لمنصة تروث سوشيال، انتقادات واسعة النطاق بعد تقارير كشفت عن دراستها فرض رسوم مالية باهظة مقابل منح وصول مبكر ومباشر لمنشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تشير التقارير إلى أن الشركة تبحث فرض رسوم شهرية تصل إلى 100 ألف دولار للمشتركين من المؤسسات المالية وشركات التداول، لضمان حصولهم على منشورات الرئيس قبل نشرها للجمهور العام. كما تم تداول خيار آخر يتضمن رسوماً مخفضة بقيمة 60 ألف دولار شهرياً للشركات التي تلتزم بعقود تصل مدتها إلى ثلاث سنوات.
تأتي هذه الخطوة في ظل قدرة الرئيس الأمريكي على التأثير المباشر في الأسواق العالمية عبر تصريحاته حول السياسات التجارية والنزاعات الدولية، مما يمنح المشتركين في هذه الخدمة ميزة تنافسية غير عادلة قد تؤدي إلى تلاعب بالأسواق.
يرى خبراء في الأخلاقيات أن هذا التوجه يمثل فساداً صريحاً واستغلالاً لمنصب السلطة لتحقيق مكاسب شخصية. وفي هذا السياق، صرحت كاثلين كلارك، الخبيرة في قواعد تضارب المصالح بجامعة واشنطن: إنه يبيع وصولاً استثنائياً ومعلومات مميزة حول ما يفعله كرئيس، وهو استغلال غير لائق لسلطة الحكومة من أجل الإثراء الشخصي.
منذ مغادرته منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، اعتمد ترامب بشكل شبه كلي على منصة تروث سوشيال كمنبر لإعلاناته السياسية والاقتصادية. وقد أثبتت المنصة قدرتها على تحريك أسواق الطاقة العالمية، لا سيما خلال التوترات الجيوسياسية، حيث أدت منشورات سابقة إلى تقلبات حادة في مؤشرات الأسهم العالمية.
وأعلنت الشركة مؤخراً عن طرح خدمة Truth API، وهي خلاصة بيانات مرخصة مخصصة للبنوك وشركات التداول، تتيح وصولاً حصرياً إلى الحسابات الأكثر تأثيراً على المنصة، وعلى رأسها حساب الرئيس ترامب. وقد قوبل هذا الإعلان برفض واسع من المشرعين الديمقراطيين، حيث حذر السيناتور رون وايدن من أن هذه الآلية ستساهم في إثراء متداولي وول ستريت وعائلة ترامب على حد سواء.