
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن خطوة فارقة في مجال أمراض القلب، بالموافقة على دواء ليبفيندرا (إنليستيد)، وهو أول بديل فموي لمثبطات بروتين PCSK9 التي كانت تتوفر سابقاً كحقن فقط، مما يفتح باباً جديداً لعلاج مرضى الكوليسترول بفعالية وتكلفة أقل.
يعمل دواء ليبفيندرا عن طريق تثبيط بروتين PCSK9، الذي يعيق قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار (LDL) في الدم. ويتميز الدواء بكونه يؤخذ بجرعة يومية واحدة، مما يجعله خياراً أكثر سهولة للمرضى مقارنة بالحقن الدورية، خاصة أولئك الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو اضطراب فرط كوليسترول الدم العائلي غير المتجانس (HeFH).
استندت موافقة الـ FDA إلى تجارب سريرية شملت 3207 مشاركين، أظهرت نتائج لافتة في خفض مستويات الكوليسترول الضار:
تمثل التكلفة أحد أبرز جوانب هذا التغيير العلاجي؛ حيث صرحت شركة ميرك المطورة للدواء أن سعر العبوة الشهرية (30 يوماً) سيبلغ 315 دولاراً، وهو سعر تنافسي مقارنة بمثبطات الحقن التي تتراوح تكلفتها بين 500 و600 دولار شهرياً. ومن المتوقع أن يصل العقار إلى الصيدليات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
يرى خبراء القلب أن ليبفيندرا قد يغير قواعد اللعبة، حيث يهدف الدكتور دين لي، رئيس مختبرات أبحاث ميرك، إلى تحويل عملية خفض الكوليسترول إلى إجراء روتيني بسيط يشبه تناول أدوية الستاتين، مما يسمح لأطباء الرعاية الأولية بوصفه للمرضى بدلاً من حصر ذلك على أطباء القلب.
وعلى الرغم من أن التجارب أظهرت آثاراً جانبية طفيفة مثل الإسهال والدوار لدى بعض المرضى، إلا أن الأطباء رحبوا بالدواء كخيار وقائي هام، بانتظار نتائج التجارب الجارية التي تهدف إلى تأكيد قدرة ليبفيندرا على خفض مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية على المدى الطويل.