
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن خطوة فارقة في علاج أمراض القلب، بالموافقة على طرح دواء ليبفيندرا (إنليستيد)، وهو أول علاج فموي يعمل على تثبيط بروتين PCSK9، مما يمثل بديلاً عملياً للمرضى الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) ويجدون صعوبة في الاعتماد على الحقن المكلفة.
يعمل دواء ليبفيندرا من خلال استهداف بروتين PCSK9 الذي يحد من قدرة الجسم الطبيعية على التخلص من الكوليسترول الضار. ويتميز الدواء بكونه يُؤخذ مرة واحدة يومياً، مما يجعله خياراً مريحاً للمرضى الذين يتبعون أنظمة غذائية وبرامج رياضية لعلاج ارتفاع الكوليسترول، بما في ذلك حالات فرط كوليسترول الدم العائلي غير المتجانس (HeFH).
استندت موافقة الـ FDA إلى نتائج تجربتين سريريتين شملتا 3207 مشاركين، أظهرت نتائجهما فعالية ملحوظة في خفض مستويات الكوليسترول الضار:
تكمن الأهمية الاقتصادية للدواء في توفيره بديلاً لمثبطات PCSK9 المتاحة حالياً على شكل حقن، والتي تتراوح تكلفتها بين 500 و600 دولار شهرياً. ووفقاً لشركة ميرك المطورة للدواء، سيبلغ سعر ليبفيندرا 315 دولاراً للعبوة الشهرية، مع توقعات بوصوله للصيدليات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
رحب أطباء القلب بهذه الموافقة، حيث يرى الدكتور ديفيد مارون، طبيب القلب الوقائي بجامعة ستانفورد، أن الدواء قد يمثل تحولاً جوهرياً في خيارات العلاج المتاحة. من جانبه، أكد الدكتور دين لي، رئيس مختبرات أبحاث ميرك، أن الشركة تهدف إلى جعل خفض الكوليسترول إجراءً روتينياً بسيطاً يمكن وصفه من قبل أطباء الرعاية الأولية، تماماً كما هو الحال مع أدوية الستاتين.
أوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الآثار الجانبية للدواء كانت متقاربة مع الدواء الوهمي في معظم الحالات، مع ملاحظة أن الإسهال والدوار كانا أكثر شيوعاً بشكل طفيف لدى بعض المجموعات. وتعمل شركة ميرك حالياً على إجراء دراسات إضافية لتقييم مدى قدرة الدواء على تقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية على المدى الطويل، مقارنة بالنتائج المثبتة للحقن الحالية.