
تشهد الأسواق العالمية نهاية أسبوع متقلبة، مدفوعة بتصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى قفزة في أسعار النفط متجاوزة حاجز الـ11% أسبوعياً، وسط مخاوف متزايدة من انتقال صدمة الطاقة إلى معدلات التضخم العالمية.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر/أيلول ارتفاعاً بنسبة 0.4% لتصل إلى 84.54 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% ليصل إلى 79.52 دولاراً. يأتي هذا الارتفاع على خلفية استمرار الضربات المتبادلة وتباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة لأكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية.
وعلى صعيد المخزونات، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاضاً في مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 409.7 ملايين برميل، بالتزامن مع تراجع مخزونات البنزين بمقدار 1.5 مليون برميل، مما قدم دعماً إضافياً لأسعار الطاقة.
رغم تعافي الذهب الفوري بنسبة 0.47% إلى 3995.35 دولاراً للأوقية، إلا أن المعدن الأصفر يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو/حزيران بنسبة تراجع بلغت 3%. ويأتي هذا التراجع نتيجة قلق المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد الضغوط التضخمية، مما قد يدفع البنوك المركزية لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.
استقر مؤشر الدولار عند 100.72 نقطة، متجهاً نحو خسارة أسبوعية طفيفة بلغت 0.24%، بعد تراجع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في يوليو/تموز. ومع ذلك، لا يزال الدولار يستفيد من حالة النفور من المخاطرة التي تفرضها الأوضاع الجيوسياسية.
في المقابل، سجل اليورو استقراراً عند 1.1437 دولار، بينما واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي عند 1.3476 دولار، مدعوماً بتراجع المخاوف بشأن المالية العامة البريطانية.
وتظل الأنظار متجهة خلال الأيام المقبلة إلى مسار أسعار النفط؛ حيث إن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يرفع علاوة المخاطر في الخام، لكنه في الوقت ذاته يعيد إحياء مخاوف التضخم التي قد تفرض تشدداً نقدياً أوسع في الأسواق العالمية.