
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برز مضيق هرمز كساحة تفاوض دولية محتدمة، حيث تتضارب الرؤى بين التلويح الإيراني بفرض قيود على الملاحة، وبين المساعي الأمريكية والدولية لضمان حرية العبور باعتباره شرياناً حيوياً للطاقة والتجارة العالمية.
تستند النزاعات القانونية حول المضائق إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تضع معايير واضحة لحركة السفن عبر الممرات الدولية، وتفرق بين نوعين من الحقوق:
يعد مضيق هرمز، الرابط بين الخليج العربي وخليج عُمان، مضيقاً دولياً وفق المعايير الوظيفية لقانون البحار. ومع ذلك، ترفض إيران هذا التوصيف، وتطالب بإدارة مشتركة مع سلطنة عُمان، مع فرض رسوم خدمات وإلزام السفن بمسارات يحددها الحرس الثوري. في المقابل، تتبنى واشنطن ودول الخليج موقفاً يرفض أي قيود أو أعباء مالية على حرية الملاحة، وهو ما يجد دعماً في تصنيفات المنظمة البحرية الدولية.
تتعدد التجارب الدولية في إدارة الممرات المائية، والتي تقدم حلولاً متباينة للنزاعات الحالية:
إن استمرار حالة عدم اليقين بشأن إدارة مضيق هرمز يضع نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، و30% من تجارة الأسمدة، تحت رحمة التوترات الأمنية، مما يجعل من التوصل إلى صيغة توافقية دولية ضرورة اقتصادية ملحة لتجنب اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.