
يُعد بلوغ نهائيات كأس العالم قمة المجد الكروي الذي تطمح إليه المنتخبات الوطنية، إلا أن هذا الحلم لا يزال بعيد المنال بالنسبة لثماني دول تعد من بين الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم. ورغم التوسع في نظام البطولة لتشمل 48 منتخباً، تظل هذه الدول خارج سجلات التاريخ المونديالي، مما يطرح تساؤلات حول الفجوة بين الثقل البشري والنجاح الرياضي.
لا تعتمد كرة القدم في جوهرها على الكثافة السكانية بقدر ما تعتمد على التخطيط والموهبة. وفيما يلي استعراض لأبرز الدول التي تمتلك خزاناً بشرياً هائلاً لكنها لم تنجح في تدوين اسمها في سجلات المونديال:
وصل منتخب أفيال الحرب إلى المراحل النهائية من التصفيات الآسيوية في مناسبتين (2002 و2018)، لكنه لم ينجح في العبور للنهائيات. وعلى الرغم من تصنيفه الدولي المتقلب، إلا أن حضوره العالمي اقتصر فقط على دورتي الألعاب الأولمبية في 1956 و1968.
حققت فيتنام أفضل إنجازاتها بالوصول إلى الدور الثالث من تصفيات مونديال 2022، إلا أن أداء محاربي النجمة الذهبية تراجع في التصفيات الأخيرة، ليبقى حلم المونديال مؤجلاً.
تسيطر رياضات السلة والملاكمة على المشهد الرياضي في الفلبين، مما أثر على تطور كرة القدم. ورغم التأهل لكأس آسيا 2019، إلا أن المنتخب لم ينجح في فرض نفسه كمنافس حقيقي في تصفيات كأس العالم.
تتمتع إثيوبيا بشغف جماهيري كبير، وقد اقتربت من الحلم في تصفيات مونديال 2014 حين وصلت إلى الدور الفاصل، لكنها عجزت عن تجاوز نيجيريا، وتستمر محاولات منتخب الوالياس للعودة إلى واجهة المنافسة.
تضع بنغلاديش رياضة الكريكيت على رأس أولوياتها، بينما يقتصر اهتمام الجماهير بكرة القدم على تشجيع المنتخبات العالمية كالبرازيل والأرجنتين، مما يفسر تواضع نتائج المنتخب الوطني في التصفيات.
تتشابه حالة باكستان مع بنغلاديش في هيمنة الكريكيت، وقد سجل المنتخب الملقب بـالصقور الخضراء تراجعاً كبيراً في التصنيف الدولي، مع خروج مبكر من تصفيات مونديال 2026.
تعد إندونيسيا رابع أكبر دولة في العالم سكانياً، وقد أظهر منتخب غارودا تطوراً لافتاً في التصفيات الأخيرة، مما يجعله مرشحاً بقوة للمنافسة في النسخ القادمة. يُذكر أن الأراضي الإندونيسية شاركت تاريخياً تحت مسمى جزر الهند الشرقية الهولندية في مونديال 1938.
تمتلك الهند أكبر عدد سكان في العالم، لكنها تعاني من هيمنة الكريكيت. الغريب أن الهند تأهلت بالفعل لمونديال 1950 لكنها انسحبت، وسط روايات متضاربة حول الأسباب، منها التكاليف المالية أو رفض اللاعبين ارتداء الأحذية أثناء المباريات.