
مع اقتراب كأس العالم 2026 من محطته الأخيرة، يطرح الصراع المحتدم على جائزة الكرة الذهبية سؤالاً جوهرياً يعيد تشكيل خارطة كرة القدم: هل بات بإمكان لاعب ينشط خارج الدوريات الأوروبية أن يتوج بأهم جائزة فردية في العالم؟
يبرز اسمان في قلب هذا الجدل هذا العام، وهما ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، اللذان يواصلان تحدي عامل العمر والجغرافيا الكروية. ميسي، قائد الأرجنتين (39 عاماً)، قدم عروضاً استثنائية في مونديال 2026، حيث سجل 8 أهداف وصنع 4، ليصبح الهداف التاريخي للبطولة وأكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف، مما عزز حظوظه في إضافة كرة ذهبية جديدة لخزائنه.
في المقابل، ورغم خروج البرتغال من ثمن نهائي المونديال، لا يزال كريستيانو رونالدو (41 عاماً) متمسكاً بطموحه، متسلحاً بقيادة نادي النصر لتحقيق لقب الدوري السعودي، مؤكداً استمراره في الملاعب الدولية.
Can you win the Ballon d’Or without playing for a European club? ?
The answer ??#ballondorhttps://t.co/tvRsxpFL2P
— Ballon d’Or (@ballondor) July 16, 2026
لم تكن الكرة الذهبية دائماً بهذا الانفتاح؛ فعندما انطلقت عام 1956، كانت مقتصرة على اللاعبين الأوروبيين في دوريات القارة. وفي عام 1995، فُتح الباب لجميع الجنسيات بشرط الاحتراف في أوروبا، قبل أن تُلغى كافة القيود عام 2007 لتصبح جائزة عالمية لأفضل لاعب بغض النظر عن النادي أو الدوري.
ورغم هذا الانفتاح، ظلت الهيمنة أوروبية بامتياز. فمنذ عام 2007، احتكر لاعبو الأندية الأوروبية منصات التتويج، باستثناء حالة وحيدة سجلها ليونيل ميسي عام 2023 حين فاز بالجائزة عقب انتقاله لإنتر ميامي.
توضح فرانس فوتبول أن فوز ميسي عام 2023 لا يُعد مثالاً كاملاً على فوز لاعب قضى موسماً كاملاً خارج أوروبا، حيث استند تقييمه بشكل أساسي على أدائه مع باريس سان جيرمان، إضافة إلى إنجاز كأس العالم، بينما جاء انتقاله لإنتر ميامي في وقت متأخر من الموسم.
من الناحية النظرية، تؤكد اللوائح أن الباب مفتوح لأي لاعب في العالم. ومع تنامي القوة الاقتصادية والإعلامية لدوريات مثل الدوري الأمريكي، يرى مراقبون أن الفرصة قد تتزايد مستقبلاً. ومع ذلك، تظل الحقيقة الواقعية أن الطريق إلى الكرة الذهبية لا يزال يمر عبر الملاعب الأوروبية، حيث تتركز أقوى البطولات والمنافسات التي تمنح اللاعبين وزناً أكبر في أعين المصوتين.