
أعلنت الولايات المتحدة عزمها فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على آلاف السلع المستوردة من البرازيل، بما في ذلك السكر والورق والصلب والملابس، وذلك في إطار استراتيجية تجارية جديدة تتبناها الإدارة الأمريكية.
تأتي هذه الخطوة، التي أعلنها الممثل التجاري الأمريكي، كأول تطبيق عملي للسياسة التجارية الجديدة بموجب القسم 301 من القانون التجاري الأمريكي، الذي يمنح واشنطن صلاحية التحقيق في ممارسات تجارية تصفها بـ غير العادلة لتبرير فرض الرسوم.
من المقرر أن تدخل الرسوم حيز التنفيذ في 22 يوليو المقبل. وعلى الرغم من شموليتها، إلا أن الإدارة الأمريكية أقرت استثناءات لبعض المنتجات الحيوية، مثل القهوة ولحوم الأبقار، وهي سلع شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها للمستهلك الأمريكي خلال العام الماضي. وتشير بيانات وزارة العمل الأمريكية إلى ارتفاع أسعار لحوم الأبقار بنسبة 11.8 بالمئة والقهوة بنسبة 12 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. كما تشمل الاستثناءات بعض المواد الأرضية النادرة، وقطع غيار الطائرات، ومنتجات نفطية وغازية محددة.
يأتي هذا القرار في أعقاب تحقيق استمر عاماً كاملاً اتهم البرازيل بممارسات تجارية غير عادلة، شملت قضايا التجارة الرقمية وإزالة الغابات، رغم أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بفائض تجاري متنامٍ مع البرازيل بلغ 14.4 مليار دولار في عام 2025.
من جانبها، رفضت الحكومة البرازيلية، وعلى رأسها الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، هذه الاتهامات، معتبرة أنها ذات دوافع سياسية مرتبطة بمحاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو. وفي المقابل، انتقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقف الرئيس البرازيلي، معتبراً أن الرسوم هي ثمن عدم التوصل إلى اتفاق يخدم مصالح الشعب البرازيلي.
أكد الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون جرير، أن الرسوم جاءت بعد أكثر من 30 اجتماعاً تفاوضياً لم تفضِ إلى حلول جذرية للمشكلات المحددة في التحقيق. وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية في وقت سابق من هذا العام صلاحيات الرئيس في فرض رسوم عالمية واسعة النطاق بموجب قانون القوى الاقتصادية للطوارئ الدولية (IEEPA).
وتجدر الإشارة إلى أن البرازيل تواجه تحقيقاً منفصلاً بموجب القسم 301 من المقرر أن ينتهي في وقت لاحق من هذا الشهر، يتعلق بمزاعم حول ممارسات العمل القسري، كما تأتي هذه التطورات في وقت تجري فيه واشنطن مفاوضات تجارية مماثلة مع أطراف دولية أخرى، منها الاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكوريا الجنوبية.