2026/07/16
أزمة ديون بنك الاستثمار الأوروبي.. هل تتحول التزامات سوريا المالية إلى فرص استثمارية؟

تعود ملفات الديون السورية الخارجية إلى واجهة المشهد الاقتصادي مجدداً، مع بروز تحديات تتعلق بقروض بنك الاستثمار الأوروبي التي تراكمت منذ عام 2011، حيث تشير التقديرات إلى التزامات مالية تصل إلى نحو 1.55 مليار يورو.

خلفية القروض وأهدافها

بدأ بنك الاستثمار الأوروبي نشاطه التمويلي في سوريا منذ عام 1978، حيث استهدفت القروض الممنوحة دعم مشاريع تنموية كبرى في قطاعات البنية التحتية، والمياه، والكهرباء، ومن أبرزها مشروع محطة توليد الكهرباء في دير علي. ومع تطور الأحداث في سوريا عام 2011، اتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً بوقف نشاط البنك كإجراء عقابي، بالتزامن مع تزايد المخاطر البنكية.

الموقف الحكومي وإشكالية الملف

على الرغم من وجود تكليف رئاسي لوزارة المالية السورية لمعالجة ملف هذه الديون، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف الأرقام الدقيقة والجهات المقترضة، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنظيم تسوية الديون المتعثرة.

وفي هذا السياق، استثنى المرسوم رقم 70 لعام 2026 التسهيلات الائتمانية الممنوحة من بنك الاستثمار الأوروبي من أحكام تسوية الديون المتعثرة في المصارف العامة، موجهاً وزارة المالية بتشكيل لجنة خاصة للبحث في آلية قانونية عادلة تضمن حقوق الجهة المانحة وتخفف الأعباء الاقتصادية عن الدولة.

رؤية اقتصادية: تحويل الدين إلى استثمار

يرى الخبير الاقتصادي حسن ديب أن الحل الأمثل للأزمة يكمن في المقترح الذي ناقشته وزارة المالية السورية مع وفد من مفوضية الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي، والذي يتمحور حول تحويل الديون القائمة إلى استثمارات ومنح.

ويشير ديب إلى أن هذه المقاربة قد تشكل مخرجاً يرضي جميع الأطراف؛ فهي من جهة ترفع عبء تسديد مبالغ ضخمة عن كاهل الاقتصاد السوري في ظل الظروف الراهنة، ومن جهة أخرى تضمن حقوق الجهة المانحة وتفتح الباب أمام تدفق استثمارات أوروبية ذات تأثير تنموي كبير، مما يعزز فرص التعافي الاقتصادي عبر قنوات تمويلية مضمونة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news27059.html