2026/07/16
أزمة سلاسل التوريد: التوترات الجيوسياسية تكبّد استثمارات المعادن الحيوية خسائر حادة

كشف تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية، بعنوان آفاق المعادن الحيوية العالمية، عن تراجع الاستثمارات العالمية في قطاعي التعدين وتكرير المعادن بنسبة 9 بالمئة خلال عام 2025، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار التي ألقت بظلالها على الأسواق.

تحديات الأمن الاقتصادي

وأشار تيم غولد، كبير الاقتصاديين في الوكالة، إلى أن المخاوف بشأن التركيز العالي للإمدادات لم تعد مجرد فرضيات، بل تحولت إلى تحدٍ فوري للأمن الاقتصادي. وأوضحت الوكالة أن التركيز الجغرافي لسلاسل التوريد الخاصة بالعناصر الحيوية -اللازمة لصناعات التكنولوجيا المتقدمة والطيران والطاقة النظيفة- قد ازداد حدة، لا سيما في مراحل التكرير.

هيمنة التكرير وقيود التصدير

تتصدر الصين وإندونيسيا المشهد كأكبر دولتين في مجال التكرير، حيث كانتا مسؤولتين عن أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي النمو في المعروض من المواد المكررة خلال العامين الماضيين. وفي هذا السياق، لفتت الوكالة إلى أن تزايد فرض قيود الصادرات بات يشكل مصدراً رئيسياً للتحديات الاقتصادية.

وأكد التقرير أن قيود التصدير التي فرضتها الصين في أبريل 2025 على المعادن الأرضية النادرة قد أجبرت شركات كبرى في قطاع السيارات على خفض إنتاجها أو تعليق عملياتها مؤقتاً. كما حذرت الوكالة من أن توسيع بكين لنطاق هذه القيود قد يهدد سلسلة القيمة العالمية، مع تقديرات بتهديد عمليات إنتاج خارج الصين تصل قيمتها إلى 6.5 تريليون دولار.

مؤشرات إيجابية نحو التنويع

على الرغم من التحديات، رصد التقرير تحولات إيجابية في المشهد الاستثماري، أبرزها:

  • تضاعف التزامات التمويل العام بأكثر من أربع مرات في الفترة ما بين عامي 2023 و2025.
  • بدء دول مثل الولايات المتحدة وماليزيا في اتخاذ خطوات فعلية لتقليص هيمنة الصين على عمليات تكرير المعادن الأرضية النادرة، في محاولة لتعزيز مرونة سلاسل التوريد العالمية.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news27054.html