
كشفت تقارير صحفية صادرة عن فايننشال تايمز عن ضغوط مكثفة مارستها اليونان داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لعرقلة حزمة عقوبات جديدة تستهدف قطاع الطاقة الروسي، مشيرة إلى أن هذا التحرك جاء مدفوعاً بحماية مصالح قطب الشحن اليوناني، جورجيوس بروكوبيو.
وبحسب المصادر، فإن الممثل الدائم لليونان لدى الاتحاد الأوروبي حذر نظراءه من أن إقرار العقوبات المقترحة سيؤدي إلى القضاء على شركة الملاحة ديناغاس (Dynagas) التي يمتلكها بروكوبيو. وتعد هذه الشركة لاعباً محورياً في نقل الغاز المسال، حيث تشير بيانات منصة إيكويسيس البحرية إلى امتلاكها أسطولاً يضم 27 ناقلة غاز.
وتشمل قائمة أسطول الشركة ناقلات متطورة من طراز Arc7، المصممة خصيصاً بمعايير سلامة استثنائية للعمل في المياه المتجمدة بالقرب من مصنع يامال الروسي للغاز المسال في القطب الشمالي.
يُعد بروكوبيو أحد أبرز الأسماء في قطاع الشحن العالمي، وتتنوع استثماراته لتشمل شركات رائدة مثل ديناكوم (Dynacom)، وديناغاس هولدينغ (Dynagas Holding)، وسي تريدرز (Sea Traders)، بالإضافة إلى حصة تبلغ 43% من أسهم ديناغاس للشراكة في الغاز المسال. وتُقدر مجلة فوربس ثروته وثروة عائلته بنحو 4.7 مليار دولار.
يأتي هذا الجدل في إطار سعي الاتحاد الأوروبي لفرض آلية جديدة لخفض سقف أسعار النفط الروسي، وهو إجراء يهدف إلى تقييد قدرة الشركات على نقل المشتقات النفطية بأسعار تتجاوز سقفاً محدداً، تحت طائلة التعرض لعقوبات ثانوية. في المقابل، ردت موسكو بإصدار مرسوم رئاسي يحظر توريد النفط الخام والمنتجات النفطية لأي كيان يلتزم بآلية سقف الأسعار، معتبرة ذلك انتهاكاً لسيادة السوق النفطية.