
تحولت احتفالات المنتخب الأرجنتيني بالتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، عقب الفوز على إنجلترا بنتيجة (2-1)، إلى واقعة أثارت جدلاً واسعاً بعد أن رفع عدد من اللاعبين لافتة تحمل عبارة جزر المالفين أرجنتينية.
وقد ظهر كل من جيوفاني لو سيلسو وليساندرو مارتينيز وزملاء آخرون وهم يرفعون هذه اللافتة أمام الجماهير في ملعب أتلانتا، في رسالة تعيد إحياء النزاع التاريخي حول السيادة على الأرخبيل الذي تطلق عليه بريطانيا اسم جزر فوكلاند.
??
جزر المالفين أرجنتينية ??
لافته في ملعب اتلانتا بعد نهاية مباراة انجلترا و الارجنتين ?? pic.twitter.com/mPrLbuFcZ5
— EPL World (@EPLworld) July 15, 2026
تعد قضية جزر المالفين من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الأرجنتينية البريطانية. ففي 2 أبريل/نيسان 1982، اندلعت حرب شاملة بين البلدين استمرت 74 يوماً بعد محاولة الحكومة الأرجنتينية فرض سيادتها على الأرخبيل، وانتهت باستعادة القوات البريطانية للسيطرة في 14 يونيو/حزيران من العام نفسه، مخلفةً مئات القتلى من الجانبين.
ورغم مرور أكثر من أربعة عقود، لا تزال الأمم المتحدة تصنف الأرخبيل ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، حيث تصر بوينس آيرس على أحقيتها التاريخية، بينما تستند لندن إلى نتائج استفتاء عام 2013 الذي أكد رغبة السكان في البقاء تحت التاج البريطاني.
تضع هذه الواقعة المنتخب الأرجنتيني تحت طائلة المساءلة، إذ تحظر لوائح فيفا وقوانين إيفاب بشكل صريح رفع أو عرض أي رسائل ذات طابع سياسي أو ديني أو شخصي خلال المباريات أو الاحتفالات الرسمية.
ومن المتوقع أن تنظر لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الساعات المقبلة في هذه الحادثة، لتحديد ما إذا كانت ستفرض عقوبات تأديبية على اللاعبين المعنيين أو على الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم لمخالفتهم اللوائح المنظمة للبطولة.