
في خطوة استراتيجية تعكس عمق الثقة المتبادلة، رفعت الولايات المتحدة الأميركية تصنيف دولة الإمارات إلى المجموعة A:5 ضمن ضوابط التصدير الأميركية (EAR)، في إجراء يمثل اعترافاً دولياً بمتانة منظومة الامتثال الإماراتية ومكانتها كشريك موثوق في قيادة مسيرة التحول الرقمي.
يضع هذا القرار دولة الإمارات ضمن نخبة الدول الحليفة للولايات المتحدة، مما يسهل وصول الشركات الإماراتية إلى تقنيات استراتيجية متطورة، تشمل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة المتقدمة، أشباه الموصلات، التقنيات الكمية، الفضاء، والطاقة النووية السلمية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدولة، سعيد الهاجري، عبر منصة إكس أن هذا الإنجاز هو ثمرة رؤية القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت أول دولة عربية تحصل على هذا التصنيف، مما يعزز قدرتها على تطوير واعتماد التقنيات ذات الاستخدام المزدوج.
من جانبه، أوضح وزير الدولة وسفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، أن القرار يعزز عقوداً من التعاون العميق، مؤكداً أن الإمارات تظل الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة، مع فائض تجاري لصالح واشنطن يصل إلى 23.8 مليار دولار.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذا التحول سيسهم في:
وبموجب هذا التصنيف، ستتمكن الشركات المعتمدة في الدولة، مثل G42 وCore42، بالإضافة إلى الشركات الأميركية العاملة في الإمارات، من الحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي من إنفيديا ومعدات الحوسبة المتطورة دون الحاجة إلى تراخيص مسبقة، وهو ما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويرى الخبير الاقتصادي وضاح الطه أن هذه الخطوة تمنح الإمارات ميزة تنافسية استثنائية، حيث تضعها في الصف الأول عالمياً، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام الاستثمارات الإماراتية في قطاعات كانت مغلقة سابقاً، ويؤكد رضا مسلم، المدير العام لشركة تروث للاستشارات، أن هذا القرار هو قفزة كبيرة في مسار العلاقات الاقتصادية، وشهادة ثقة دولية في السياسات الاقتصادية والتكنولوجية للدولة.