
في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد تساؤل الكثيرين حول الكمية المثالية من السوائل التي يحتاجها الجسم يومياً للحفاظ على توازنه وحيويته. وتؤكد الدراسات الصحية أن احتياجات الجسم لا تقتصر على شرب الماء فحسب، بل تتأثر بمجموعة من العوامل المتغيرة.
لا توجد قاعدة موحدة تناسب الجميع، حيث تعتمد كمية السوائل المطلوبة على عدة عوامل جوهرية، منها:
وتشير التقديرات الطبية إلى أن الشخص البالغ يحتاج وسطياً إلى ما بين 30 و35 ملليلتراً من السوائل لكل كيلوغرام من وزن الجسم. فعلى سبيل المثال، يحتاج الشخص الذي يزن 70 كيلوغراماً إلى قرابة 2.1 - 2.5 لتر يومياً. ومن المهم إدراك أن هذا المقدار يشمل كافة السوائل التي يحصل عليها الجسم من المشروبات (مثل الحليب والعصائر) والأطعمة (مثل الحساء والخضروات والفواكه).
تتضاعف حاجة الجسم للسوائل في الأجواء الحارة أو عند ممارسة الرياضة، حيث يُنصح بإضافة 500 إلى 1000 ملليلتر إضافية إلى الكمية المعتادة إذا تجاوزت الحرارة 30 درجة مئوية، أو في حال التعرق الغزير، أو العمل تحت أشعة الشمس المباشرة.
يعد الاعتماد على الشعور بالعطش وحده مؤشراً غير دقيق، خاصة لدى كبار السن والأطفال الذين قد لا يشعرون بالعطش إلا بعد دخول الجسم في مرحلة الجفاف. لذا يُنصح بمراقبة العلامات التالية:
على الرغم من أهمية الترطيب، إلا أن الإفراط في شرب كميات كبيرة من الماء في وقت قصير قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل الإخلال بتوازن الأملاح في الجسم وانخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة قد تحدث أثناء التمارين الرياضية المكثفة إذا لم يتم تعويض الإلكتروليتات المفقودة. ولضمان أفضل استفادة، يُنصح بشرب الماء على دفعات صغيرة ومنتظمة طوال اليوم.