
يترقب عشاق كرة القدم حول العالم مساء اليوم الأربعاء، قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي الأرجنتين وإنجلترا في الدور نصف النهائي لكأس العالم، في مواجهة لا تقتصر على الجانب الفني فحسب، بل تحمل أبعاداً تاريخية وسياسية عميقة.
تكتسب هذه القمة حساسية استثنائية نظراً للتاريخ الحافل بالندية بين المنتخبين، بدءاً من أحداث مونديال 1966، وصولاً إلى حرب الفوكلاند عام 1982، وما تبعها من مواجهات أيقونية في بطولات كأس العالم، أبرزها مباراة عام 1986 التي شهدت هدف اليد التاريخي لدييغو مارادونا، وما عُرف بـ هدف القرن.
وعلى الصعيد الرقمي، تتفوق إنجلترا في المواجهات المباشرة بالمونديال بستة انتصارات مقابل ثلاثة، إلا أن هذه الإحصائيات تغيب عن المشهد منذ قرابة ربع قرن، حيث كان آخر لقاء بينهما في دور المجموعات لمونديال 2002، والذي حسمه الإنجليز بهدف نظيف.
شهد مشوار المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، تحديات متفاوتة؛ حيث صعد بعد انتصارات متتالية وتجاوز عقبات صعبة أمام الرأس الأخضر ومصر، وصولاً إلى الفوز على سويسرا في ربع النهائي. ويبرز ليونيل ميسي كقوة ضاربة للفريق، بمساهمته في 10 أهداف (8 أهداف وتصدره قائمة الهدافين مشاركة مع مبابي).
في المقابل، اعتمد المنتخب الإنجليزي بقيادة الألماني توماس توخيل على الأداء الجماعي المتوازن، متجاوزاً اختبارات قوية أمام منتخبات مثل كرواتيا، المكسيك، والنرويج. ويُعد الثنائي جود بيلينغهام وهاري كين الركيزة الأساسية للهجوم الإنجليزي، إذ سجل كل منهما 6 أهداف من أصل 13 هدفاً للفريق في البطولة.
تتجه الأنظار نحو الصراع التكتيكي بين ليونيل سكالوني وتوماس توخيل، حيث ستتركز الأنظار على كيفية تحييد خطورة ميسي من الجانب الإنجليزي، مقابل محاولات الأرجنتين لإيقاف فاعلية هاري كين وبيلينغهام.
يأتي هذا اللقاء في وقت حسم فيه المنتخب الإسباني تأهله للنهائي بعد أداء تكتيكي مبهر أمام فرنسا، حيث يراقب المدير الفني الإسباني لويس دي لا فوينتي هذه المواجهة عن كثب، بانتظار تحديد هوية الخصم الذي سيواجهه في المباراة النهائية لحلم التتويج باللقب العالمي.