
في إنجاز تقني وطبي غير مسبوق، نجح علماء في إجراء أول عملية تصوير بالأشعة السينية التشخيصية في بيئة الفضاء، مما يمثل تحولاً جذرياً في كيفية رعاية رواد الفضاء وضمان سلامتهم خلال المهام طويلة الأمد بعيداً عن كوكب الأرض.
على مدار أكثر من 65 عاماً، اعتمد رواد الفضاء على أجهزة الموجات فوق الصوتية كأداة وحيدة للتصوير الطبي نظراً لصغر حجمها وملاءمتها لظروف انعدام الجاذبية. ومع ذلك، يفتح النجاح الأخير في استخدام الأشعة السينية الباب أمام تشخيص دقيق للإصابات والأمراض التي قد يتعرض لها الطاقم في مهام مستقبلية نحو القمر والمريخ.
تم تنفيذ هذا الإنجاز خلال مهمة Fram2 التابعة لشركة سبيس إكس، حيث استخدم الرواد جهاز أشعة سينية لاسلكياً فائق الصغر. وقد أثبتت التجربة كفاءة عالية، حيث أكد أخصائيو الأشعة على الأرض أن الصور الملتقطة لأجزاء مختلفة من الجسم، مثل الأذرع والصدور والأحشاء، تمتعت بجودة تشخيصية ممتازة رغم تحديات بيئة الجاذبية الصغرى.
First diagnostic X-rays in space mark new era for astronaut health https://t.co/EgIGndz7yV #NASA #spacemedicine #radiology @Space_Station pic.twitter.com/aQrV54KRk3
— NASA Watch (@NASAWatch) July 14, 2026
لم يقتصر نجاح التجربة على الجانب الطبي فحسب، بل أثبتت التقنية قدرتها على فحص معدات المركبات الفضائية للكشف عن الأعطال الخفية، وهو ما ظهر بوضوح عند تصوير الرواد لساعة ذكية كجزء من الاختبارات التقنية.
ورغم هذا النجاح، يواجه العلماء تحديات تقنية تتطلب حلولاً مبتكرة، منها:
تعد هذه النتائج، التي نُشرت في دورية Radiology العلمية، حجر الزاوية في تجهيز البشرية للمغامرات الكبرى القادمة، حيث ستصبح القدرة على التشخيص الذاتي ضرورة لا غنى عنها لنجاح استكشاف الفضاء العميق.