
للمرة الأولى منذ اعتماد تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 1994، نجحت المنتخبات الأربع الأعلى تصنيفاً في الوصول إلى المربع الذهبي لكأس العالم 2026. هذا الإنجاز الرياضي الاستثنائي لم يأتِ من فراغ، بل هو انعكاس لقوة البنية التحتية والتمويلات الهائلة التي توفرها الاقتصادات الكبرى في إسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، بينما تبرز الأرجنتين كاستثناء يعتمد على موهبة استثنائية رغم التحديات الاقتصادية.
تمثل إسبانيا رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بمعدل نمو اقتصادي متوقع أن يبلغ 2.1% في عام 2026. وتستثمر البلاد قوتها الناعمة في الرياضة، وهو ما يظهر جلياً في نجاح أنديتها عالمياً.
وعلى صعيد الأندية، يتصدر ريال مدريد وبرشلونة المشهد المالي؛ حيث تجاوزت إيرادات ريال مدريد 1.2 مليار يورو في موسم 2024-2025، ليصبح النادي الأعلى دخلاً في العالم، يليه برشلونة بإيرادات تقارب 1.1 مليار دولار.
تتمتع فرنسا بثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، لكنها تواجه تباطؤاً في النمو بنسبة 0.8% وضغوطاً متعلقة بالدين العام. ورغم ذلك، يظل باريس سان جيرمان قطباً مالياً بارزاً في أوروبا.
تعد المملكة المتحدة ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا، وعلى الرغم من تحديات ما بعد بريكست، تظل قوة الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) محركاً اقتصادياً ورياضياً هائلاً.
تسيطر الأندية الإنجليزية على قائمة الأعلى دخلاً في أوروبا، بقيادة ليفربول ومانشستر سيتي وأرسنال ومانشستر يونايتد، حيث تتراوح إيرادات كل منها بين 790 و950 مليون دولار.
تعتمد الأرجنتين على مواردها الطبيعية في الطاقة والزراعة، لكنها تواجه تحديات تضخمية كبيرة، حيث بلغت نسبة التضخم 39% في عام 2025.
وعلى مستوى الأندية، تظل إيرادات الأندية الأرجنتينية مثل بوكا جونيورز وريفر بليت متواضعة مقارنة بنظيراتها الأوروبية، مما يجعل من الدوري الأرجنتيني مصدراً رئيسياً للمواهب التي تنطلق نحو الاحتراف في الخارج.