
شهدت أسواق الطاقة العالمية صدمة سعرية حادة، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة بلغت 9%، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره بفرض حصار بحري على إيران، مع مطالبة بفرض رسوم حماية تصل إلى 20% على جميع البضائع العابرة عبر مضيق هرمز.
يأتي هذا القرار في ظل توتر عسكري متصاعد، أعقب سلسلة من الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران، رداً على هجمات بطائرات مسيرة طالت سفناً تجارية في الممر المائي الاستراتيجي. وأعلن ترامب عبر منصة تروث سوشال أن الولايات المتحدة ستتولى دور حارس مضيق هرمز بشكل فوري، مؤكداً أن واشنطن ستفرض رسوماً بنسبة 20% لتغطية تكاليف تأمين الملاحة، مع منع السفن الإيرانية من الوصول للموانئ، في حين تضمن حرية الملاحة لبقية دول العالم.
انعكست هذه التطورات بشكل فوري على مؤشرات الأسعار العالمية:
في المقابل، صعدت القيادة العسكرية الإيرانية من لهجتها، معتبرة أي تدخل أمريكي في إدارة المضيق عملاً حربياً، وهددت بتوسيع رقعة الصراع ليشمل دول المنطقة، مشيرة إلى إغلاق المضيق حتى إشعار آخر.
ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا التصعيد في مضيق هرمز -الذي يعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 25% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال- قد يدفع بأسعار الطاقة نحو مستويات قياسية جديدة، مما يثير مخاوف جدية من موجات تضخمية عالمية تعيق التعافي الاقتصادي الدولي.