
مع اقتراب إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، تجد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز نفسها في مواجهة تحدٍّ بدني وفني معقد، حيث يفصلها 33 يوماً فقط عن انطلاق الموسم الجديد، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات تراكم دقائق اللعب والإصابات التي طالت نجوم الصف الأول.
تشير بيانات أوبتا إلى أن مانشستر سيتي يتصدر قائمة الأندية الأكثر تأثراً بالمشاركة الدولية، حيث بلغ مجموع دقائق لاعبيه في البطولة 5027 دقيقة. وبرز الإسباني رودري كأكثر اللاعبين مشاركة برصيد 537 دقيقة، يليه إليوت أندرسون بـ533 دقيقة، ومارك جويهي بـ483 دقيقة.
في المقابل، حل أرسنال في المركز الثاني بإجمالي 4285 دقيقة، موزعة على كوكبة من نجومه، يتقدمهم ويليام ساليبا (450 دقيقة) وديكلان رايس (386 دقيقة). وتتوزع بقية دقائق المشاركة بين ليفربول، أستون فيلا، ومانشستر يونايتد، بينما سجل برينتفورد أقل معدل مشاركة للاعبيه بما لا يتجاوز 600 دقيقة.
لم تقتصر التبعات على الإرهاق، بل امتدت لتشمل إصابات مؤثرة، أبرزها تعرض أمادو أونانا (أستون فيلا) لقطع في الرباط الصليبي، وإصابة مانويل أوغارتي (مانشستر يونايتد) في الركبة، بالإضافة إلى شكوك حول إصابة آندي روبرتسون (توتنهام) في الكاحل، ومعاناة ريس جيمس المستمرة من إصابة في أوتار الركبة.
تجدد هذه البطولة الجدل حول استدامة جدول المباريات العالمي. حيث يواجه نجوم أرسنال مثلاً احتمال خوض 65 مباراة في الموسم الحالي. وقد سبق لمدربين مثل ميكيل أرتيتا وإنزو ماريسكا أن انتقدوا كثافة البرنامج، معتبرين أن اللاعبين باتوا عرضة لخطر جسدي دائم، وهو ما يفسر اضطرار لاعبين مثل ديكلان رايس وويليام ساليبا للمشاركة رغم الإصابة والآلام.
وفقاً للوائح الاتحاد الدولي (فيفا)، يمنح اللاعبون إجازة إجبارية لمدة ثلاثة أسابيع بعد البطولة، مما يعني أن المشاركين في النهائي لن يعودوا لأنديتهم قبل 10 أغسطس/آب. هذا الجدول يضع الأجهزة الفنية في مأزق حقيقي، خاصة مع وجود خمس جولات مكثفة في الدوري الإنجليزي قبل فترة التوقف الدولية في سبتمبر، مما يهدد الجاهزية البدنية للاعبين على المدى الطويل.