2026/07/13
خلف القبة الحرارية: لماذا لم تعد المراوح كافية لمواجهة ليالي الصيف المتطرفة؟

مع حلول فصل الصيف، يواجه العالم ظاهرة جوية متزايدة الحدة تُعرف بـالقبة الحرارية، وهي حالة من الضغط الجوي المرتفع التي تحبس الهواء الساخن وتمنع تشتته، مما يحول مساحات شاسعة إلى أفران مفتوحة لا تبرد حتى بعد غروب الشمس.

ويشرح خبراء الأرصاد أن هذه الظاهرة تنشأ عندما يرتفع الهواء الساخن في طبقات الجو العليا ويتمدد، ثم يهبط مجدداً نحو الأرض بفعل ضغط مرتفع، مما يؤدي إلى انضغاطه وارتفاع حرارته بشكل قياسي، في ظل غياب السحب والرياح التي قد تخفف من حدة هذا الاحتباس.

داخل
داخل المنطقة الواسعة للقبة الحرارية يهبط الهواء تدريجيا نحو الأسفل

آلية العمل: حصار حراري محكم

تعمل القبة الحرارية كغطاء محكم يحتجز الحرارة والرطوبة والملوثات قرب سطح الأرض. وتؤكد جينيفر فرانسيس، عالمة المناخ في مركز وودويل، أن هذا المصطلح يساعد في تقريب صورة البنية الجوية المعقدة للجمهور، حيث تصبح هذه القباب أكثر تكراراً نتيجة لاضطرابات التيار النفاث المرتبطة بتغير المناخ.

تغير المناخ ومضاعفة المخاطر

تشير الدراسات إلى أن تغير المناخ لا يخلق القباب الحرارية من العدم، لكنه يجعل الظروف المواتية لتشكلها أكثر شيوعاً. ومع جفاف التربة وفقدان الغطاء النباتي لقدرته على التبريد التبخيري، تزداد حدة الحرارة، مما يرفع مخاطر اندلاع حرائق الغابات وتدهور جودة الهواء بسبب ركود الجسيمات الدقيقة.

تميل
تميل القباب الحرارية إلى الثبات أو التحرك ببطء شديد

أخطار تتجاوز الشعور بالحر

لا تتوقف خطورة القبة الحرارية عند درجات الحرارة المرتفعة، بل تمتد لتشمل الرطوبة العالية التي تعطل آلية التبريد الطبيعية في جسم الإنسان وهي التعرق. وهذا الأمر يضع كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة في مواجهة مباشرة مع مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

ويحذر الخبراء من أن الليالي الدافئة في المدن -التي تحتفظ فيها الخرسانة بالحرارة- تحرم الجسم من فرصة التعافي، مما يجعل المراوح التقليدية غير كافية للحماية. لذا، ينصح المختصون بـ:

  • الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب الماء بانتظام.
  • تجنب الأنشطة البدنية المجهدة خلال ساعات الذروة.
  • البحث عن أماكن مكيفة أو مراكز تبريد عامة.
  • ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news26177.html