
يحتفل النجم الإسباني لامين جمال بعيد ميلاده التاسع عشر اليوم الاثنين، في وقت يعيش فيه ذروة توهجه الكروي، حيث يقود كتيبة لاروخا في كأس العالم 2026، واضعاً نصب عينيه رقماً قياسياً تاريخياً يضعه في مصاف أساطير اللعبة.
في حال نجاح المنتخب الإسباني في تجاوز عقبة فرنسا بنصف النهائي والمضي قدماً نحو منصة التتويج، سيصبح جناح برشلونة رابع أصغر لاعب في التاريخ يرفع كأس العالم، معادلاً إنجاز البرازيلي كوتينيو عام 1962. ولا يسبق جمال في هذه القائمة الذهبية سوى ثلاثة أسماء فقط: بيليه (17 عاماً)، رونالدو الظاهرة (17 عاماً)، والإيطالي جوزيبي بيرغومي (18 عاماً).
يفتح صعود جمال المبكر باب المقارنة مع نجوم عالميين كانت بداياتهم في السن ذاته:
في عمر الـ19، كان مبابي يفرض نفسه نجماً عالمياً في مونديال روسيا 2018، حيث سجل في النهائي التاريخي أمام كرواتيا، ليصبح ثاني أصغر لاعب يهز الشباك في مباراة نهائية بعد الأسطورة بيليه، مساهماً بشكل مباشر في منح فرنسا لقبها العالمي الثاني.
على النقيض، خاض ليونيل ميسي أولى تجاربه المونديالية في نسخة ألمانيا 2006 قبل بلوغه الـ19 بأيام. ورغم تسجيله هدفاً في شباك صربيا والجبل الأسود، إلا أن الاعتماد عليه ظل محدوداً، حيث اكتفى بدور البديل في مباراة ربع النهائي التي ودعت فيها الأرجنتين البطولة.
لم يعرف هاري كين طريق البطولات الكبرى في سن الـ19، حيث تدرج في منتخبات الفئات السنية قبل أن يسجل ظهوره الدولي الأول في الحادية والعشرين، ليصل لاحقاً إلى قمة عطائه في مونديال 2018 متوجاً بالحذاء الذهبي.
بينما تتباين المسارات، يبقى لامين جمال أمام فرصة ذهبية لكتابة فصل استثنائي في مسيرته، فهل ينجح في اقتناص اللقب الأغلى وهو في مقتبل العمر؟