
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو مواجهتي نصف نهائي مونديال 2026، اللتين تجمعان منتخبات النخبة في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث لم يعد يفصل المتأهلين سوى خطوة واحدة عن حلم التتويج باللقب العالمي.
تُقام المواجهة الأولى يوم الثلاثاء في أرلينغتون بولاية تكساس، وتجمع بين المنتخبين الفرنسي والإسباني، بينما تشهد مدينة أتلانتا يوم الأربعاء قمة مرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا.
تتصدر مواجهة الأرجنتين وإنجلترا المشهد، باعتبارها فصلاً جديداً من صراع تاريخي يمتد جذوره إلى ما بعد حرب جزر فوكلاند عام 1982. تاريخ المواجهات بين الطرفين في كأس العالم حافل بالندية، بدءاً من طرد أنطونيو راتين في مونديال 1966، وصولاً إلى ثنائية دييغو مارادونا التاريخية في ربع نهائي 1986، ثم إثارة نسخة 1998 وطرد ديفيد بيكهام، ورد الاعتبار الإنجليزي في نسخة 2002.
وتكتسب نسخة 2026 طابعاً خاصاً، كونها المواجهة الأولى بين المنتخبين في المونديال منذ أكثر من عقدين، والأولى التي يواجه فيها ليونيل ميسي المنتخب الإنجليزي في العرس العالمي.
في الطرف الآخر، تتجدد المنافسة بين فرنسا وإسبانيا، في تكرار لمواجهة نصف نهائي بطولة أوروبا 2024 التي حسمها الماتادور بفضل تألق لامين يامال. يدخل الديوك اللقاء برغبة الانتقام وبقوة هجومية ضاربة بقيادة كيليان مبابي، متصدر هدافي البطولة، مدعوماً بجيل شاب واعد. في المقابل، تراهن إسبانيا على عمق تشكيلتها وروحها القتالية التي ظهرت في الأدوار الإقصائية بفضل حسم ميكيل ميرينو للمباريات الصعبة.
لا تتوقف الإثارة عند حدود المنتخبات، بل تمتد لمعركة فردية شرسة على جائزة الحذاء الذهبي:
وعلى صعيد الأرقام التاريخية، يعتلي ميسي صدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ برصيد 21 هدفاً، بفارق هدف واحد فقط عن ملاحقه مبابي الذي يواصل كتابة التاريخ وهو في أوج عطائه.
يقف المنتخب الأرجنتيني أمام فرصة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، في حال نجاحه بالحفاظ على اللقب، ليصبح أول منتخب يتوج بالبطولة في نسختين متتاليتين منذ إنجاز البرازيل عامي 1958 و1962. كما يسعى ميسي لتعزيز إرثه الاستثنائي بقيادة التانغو نحو لقب عالمي ثانٍ، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الأرجنتينية الحديثة.