
بعد منافسة شرسة انطلقت بمشاركة 48 منتخباً، لم يتبقَّ في سباق حلم التتويج بلقب كأس العالم سوى أربعة منتخبات من العيار الثقيل، تستعد لخوض مواجهات نصف النهائي الحاسمة، تمهيداً للوصول إلى المشهد الختامي في نيويورك نيوجيرسي ستاديوم يوم 19 يوليو المقبل.
رغم كونها حاملة اللقب، إلا أن مسيرة الأرجنتين لم تكن مفروشة بالورود؛ حيث عانى الفريق في تجاوز عقبات مثل الرأس الأخضر ومصر وسويسرا. يعتمد المنتخب على قيادة ليونيل ميسي، لكن الأداء العام يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على الحفاظ على اللقب أمام منتخبات أكثر ثباتاً في المستوى.
المواجهة المرتقبة ضد إنجلترا ستكون اختباراً حقيقياً لشخصية راقصي التانغو، حيث يسعى ميسي ورفاقه لاستعادة بريقهم قبل الوصول للنهائي، وهو أمر يبدو صعب المنال بناءً على المعطيات الحالية في البطولة.
تصل إنجلترا إلى نصف النهائي للمرة الرابعة في تاريخها، معتمدة بشكل كبير على تألق جود بيلينجهام. لم يقدم المنتخب أداءً ساحقاً، لكنه أظهر شخصية قوية وقدرة على العودة في الأوقات الصعبة.
تنتظر الجماهير الإنجليزية مواجهة الأرجنتين بشغف، حيث يأمل الفريق أن تمنحه العودة إلى أجواء أتلانتا والراحة النسبية للاعبين أفضلية تكتيكية وبدنية تمكنه من الوصول إلى النهائي.
يعد المنتخب الإسباني أحد أكثر الفرق توازناً، حيث قدم أداءً دفاعياً استثنائياً طوال البطولة، محققاً رقماً قياسياً في عدم استقبال الأهداف قبل مواجهة بلجيكا. بوجود مواهب صاعدة مثل لامين يامال، تشكل إسبانيا تهديداً دائماً لأي دفاع.
رغم قوتهم، يرى المحللون أن مواجهة فرنسا في نصف النهائي ستكون العائق الأكبر أمام لا روخا في طريقهم نحو اللقب الثاني في تاريخهم.
تظل فرنسا المرشح الأوفر حظاً بفضل خط هجومها المرعب بقيادة كيليان مبابي، مدعوماً بأسماء قادرة على صنع الفارق في أي لحظة. المنتخب الفرنسي لم يواجه اختبارات دفاعية حقيقية حتى الآن، لكن عمق تشكيلته وقدرته على تنويع الهجمات تجعله الفريق الأكثر تكاملاً.
تحدي إسبانيا سيكون الاختبار الحقيقي لرجال ديدييه ديشامب، لكن الدوافع الانتقامية بعد خسائرهم الأخيرة في دوري الأمم واليورو قد تكون الوقود الذي يدفع الديوك نحو منصة التتويج.