
يخوض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) سباقاً مع الزمن لضبط معايير السلامة الصحية للاعبين خلال بطولة كأس العالم 2026، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية على سلامة المشاركين.
تزايدت حدة الضغوط على فيفا بعد مواجهة إنجلترا والنرويج في ربع النهائي، التي أقيمت على ملعب هارد روك في ميامي؛ حيث بلغت درجة الحرارة المحسوسة 45 درجة مئوية. والأخطر من ذلك هو وصول مؤشر البصيلة الرطبة (WBGT) -المقياس الأدق لتقييم الإجهاد الحراري- إلى 31.1 درجة مئوية عند انطلاق المباراة، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى الموصى به من قبل فيفبرو والبالغ 28 درجة مئوية.
تطالب نقابة اللاعبين (فيفبرو) بتبني بروتوكول صارم يقضي بتأجيل أو إرجاء المباريات فور تجاوز مؤشر (WBGT) حاجز الـ 28 درجة مئوية. في المقابل، تكتفي لوائح فيفا الحالية بالإجراءات التالية:
على الرغم من أن فيفا عمد إلى جدولة مباريات نصف النهائي في توقيتات أقل حرارة (الثالثة عصراً) وعلى ملاعب مكيفة في دالاس وأتلانتا، إلا أن هذه الحلول تُعتبر إسعافية وليست جذرية. وتؤكد المصادر أن المشاورات لا تزال جارية للوصول إلى اتفاقية ملزمة تضمن حماية اللاعبين من المخاطر المناخية في البطولات القادمة، خاصة مع تزايد وتيرة التغيرات المناخية التي باتت تفرض شروطها على أجندة كرة القدم العالمية.