
يستعد سائقو الشاحنات في الشمال اللبناني لاستئناف نشاطهم التجاري باتجاه المملكة العربية السعودية، وذلك في أعقاب قرار الرياض رفع حظر استيراد المنتجات اللبنانية، مما يطوي صفحة من الركود استمرت نحو 4 سنوات.
يتزامن هذا التحرك مع إعلان السلطات السورية عن فتح معبر العبودية-الدبوسية الحدودي وباقي المعابر أمام حركة الشحن اعتباراً من 15 أغسطس/آب المقبل، وهو ما يمثل دفعة قوية لإنعاش هذا الشريان الاقتصادي الحيوي الذي يُعد المنفذ الأهم للشمال اللبناني ومنطقة عكار.
يُصنف معبر العبودية كعصب حيوي يربط لبنان بالعمق العربي، حيث يفضل السائقون استخدامه كونه مسار ترانزيت أكثر أماناً وأقرب لوجستياً مقارنة بالطرق الجبلية الوعرة. وتتوقع الأوساط الاقتصادية أن يساهم إعادة فتح المعابر في دعم ما بين 2000 إلى 3000 عائلة في الشمال بشكل مباشر، ناهيك عن تحريك العجلة الاقتصادية في قطاعات مكملة كورش الميكانيك، ومحطات الوقود، ومكاتب التخليص الجمركي.
ورغم الأجواء الإيجابية، يواجه أصحاب الشاحنات تحدياً تنظيمياً يتمثل في قدم طرازات آلياتهم (2003-2004)، والتي لا تتوافق مع الشروط التقنية الحديثة لدخول الأراضي السعودية. وقد أدى توقف العمل منذ عام 2020 إلى تراجع حركة التصدير بنسبة بلغت 90%.
وفي هذا السياق، وجه السائقون مناشدة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ملتمسين منح مهلة استثنائية تتراوح بين 4 إلى 5 سنوات لتشغيل هذه الشاحنات، بما يتيح لهم تعويض خسائرهم الفادحة وإعادة تأهيل قطاع النقل المبرد الذي يعد ركيزة أساسية لمعيشة سكان الشمال.