
كشف وزير التخطيط والتنمية في كوت ديفوار، سليمان دياراسوبا، عن تحول استراتيجي في النموذج التنموي لبلاده، مشيراً إلى انتقال بوصلة الاستثمارات الصينية من عقود البنية التحتية التقليدية كرصف الطرق إلى تأسيس مشاريع صناعية مستدامة، خاصة في قطاعات الأسمنت والإنشاءات.
وأوضح دياراسوبا، على هامش اجتماع المجموعة الاستشارية لتمويل خطة التنمية الوطنية (2026-2030)، أن كوت ديفوار نجحت في حشد تعهدات تمويلية بلغت 80 مليار دولار، وهو ما يعادل أربعة أضعاف المبلغ المستهدف أصلاً (20 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المجتمع الدولي في المؤشرات الاقتصادية للبلاد وتصنيفها كدولة ذات مخاطر منخفضة في سداد الديون.
أكد الوزير أن الخطة الوطنية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 209 مليارات دولار تعتمد بشكل أساسي على القطاع الخاص، الذي خُصص له أكثر من 70% من إجمالي التمويلات (نحو 147 مليار دولار)، بينما يساهم القطاع العام بنسبة 29.8%. وشدد دياراسوبا على أن هذا التوجه يهدف إلى خلق وظائف مستدامة لـ 400 ألف شاب يدخلون سوق العمل سنوياً عبر تصنيع المواد الخام محلياً.
تتضمن الخطة مشاريع هيكلية تهدف إلى خفض معدلات الفقر إلى ما دون 20%، ورفع متوسط العمر المتوقع إلى 65 عاماً، مع التركيز على قطاعات حيوية تشمل:
واختتم الوزير بالتأكيد على أن كوت ديفوار منفتحة على الاستثمارات الخليجية والتمويلات المبتكرة التي تتوافق مع معايير استدامة الديون، مشيراً إلى أن التنمية في كوت ديفوار تمثل ركيزة أساسية لاستقرار ونمو منطقة غرب أفريقيا بأكملها.