
تستعد مصر لإقامة احتفالية تكريم لمنتخبها الوطني لكرة القدم يوم الاثنين المقبل، وذلك تقديراً للأداء المتميز الذي قدمه الفريق خلال بطولة كأس العالم. ومن المقرر أن يتضمن الحفل فقرات غنائية واستعراضية، يحييها الفنان تامر حسني، بالإضافة إلى عروض للألعاب النارية.
تأتي هذه الاحتفالية وسط حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر قطاع من الجماهير عن استيائهم من اختيار مدينة العلمين الساحلية مكاناً لاستقبال المنتخب بدلاً من القاهرة. واعتبر المنتقدون أن هذا القرار يمثل حرماناً لشرائح واسعة من المجتمع من المشاركة في الاحتفاء باللاعبين، نظراً لبعد المسافة والتكاليف المادية المطلوبة للوصول إلى المدينة الساحلية.
وفي هذا السياق، وجه المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي، رسالة تساءل فيها عن الفئة المستهدفة من هذه الاحتفالات، مشدداً على أن جمهور مصر الحقيقي من الطبقات المتوسطة والبسيطة هم الأحق بالاحتفال مع منتخبهم الذي أثبت جدارته في المونديال.
من جانب آخر، انقسمت آراء المتابعين حول أسباب اختيار العلمين؛ فبينما ربط البعض الأمر بـ دواعي أمنية ورغبة السلطات في تجنب التجمعات الكبيرة في العاصمة المزدحمة، أرجع آخرون الخطوة إلى أسباب تنظيمية وتسويقية، معتبرين أن مدينة العلمين أصبحت واجهة سياحية تستوجب الترويج لها، خاصة بعد الأداء البطولي للمنتخب أمام الأرجنتين.
كما تداول النشطاء صوراً ومقارنات بين استقبال المنتخب في العلمين واستقبال منتخبات أخرى لجماهيرها في عواصم بلادها، معتبرين أن هناك تفرقة في التعامل مع شرائح المجتمع المختلفة.
يُذكر أن المنتخب المصري عاد من الولايات المتحدة بعد مشاركة وُصفت بأنها الأفضل في تاريخ الكرة المصرية، رغم خروجه من دور الـ16 أمام الأرجنتين، وهي المباراة التي شهدت بدورها جدلاً تحكيمياً واسعاً.