
أطلق الخبير الاقتصادي والكاتب الشهير جون بيركنز تحذيرات جديدة من مغبة استمرار الاعتماد العالمي على الدولار، مؤكداً أن الإمبراطورية الأمريكية تمر بمرحلة انحسار تاريخي تعكس تراجع نفوذها الاقتصادي والسياسي على الساحة الدولية.
وأوضح بيركنز أن قوة أي إمبراطورية عالمية ترتكز في جوهرها على ثلاثة أعمدة رئيسية: هيمنة العملة، القوة العسكرية، والانتشار الثقافي واللغوي. ويرى بيركنز أن هذه الأركان تشهد تصدعاً ملموساً؛ حيث تواجه القوة العسكرية الأمريكية تساؤلات حادة في ظل نتائج التدخلات الخارجية والحروب التي خاضتها واشنطن خلال العقود الماضية، بالتوازي مع تآكل ثقة المجتمع الدولي في النظام المالي الذي يقوده الاحتياطي الفيدرالي.
تشهد الأروقة الاقتصادية العالمية حالة من الترقب، حيث تتصاعد الدعوات الدولية للبحث عن بدائل تقلل من الاعتماد على الدولار. وفي هذا السياق، لفت بيركنز إلى تعقيدات المشهد الصيني قائلاً:
تأتي هذه التصريحات في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية، حيث بات التشكيك في النظام المالي الأمريكي سمة مشتركة بين العديد من الدول. ويشير بيركنز إلى أن العالم لم يعد يرى في واشنطن الضامن الوحيد للاستقرار الاقتصادي، وهو ما يدفع القوى الصاعدة نحو صياغة تحالفات نقدية جديدة تهدف إلى تحصين اقتصاداتها ضد أي انهيارات محتملة في النظام التقليدي.
يُذكر أن جون بيركنز، الذي أثار جدلاً واسعاً عبر مؤلفاته التي كشفت خفايا السياسات الاقتصادية الأمريكية تجاه الدول النامية، يواصل طرح رؤيته النقدية التي تعتبر أن النظام الحالي لم يعد قادراً على تلبية تطلعات عالم متعدد الأقطاب.