
يخوض النجم الإنجليزي جود بيلينجهام بطولة كأس العالم 2026 بمستوى استثنائي، حيث نجح في تسجيل ستة أهداف حاسمة، مما جعله الركيزة الأساسية في تشكيلة المدرب توماس توخيل. ورغم هذا التألق، إلا أن العلاقة بين الطرفين لم تكن دائماً على ما يرام، وشهدت فترات من الشد والجذب العلني.
بعد فوز إنجلترا في ربع النهائي على النرويج، وصف توخيل أداء فريقه بـ المتراخي معتبراً أن الحظ لعب دوراً في الفوز. وهو ما لم يلقَ قبولاً لدى بيلينجهام، الذي رد قائلاً: ربما لا يدرك توخيل صعوبة اللعب في ظل هذه الظروف أمام خصم قوي مثل النرويج.
لم تكن تلك الواقعة هي الأولى؛ فقد أثار توخيل جدلاً واسعاً في وقت سابق عندما وصف سلوك بيلينجهام على أرض الملعب بأنه مقزز، قبل أن يعتذر لاحقاً موضحاً أنه استخدم الكلمة دون قصد أو أجندة خفية، مشيراً إلى أن الغضب والحماس الذي يظهره اللاعب قد يفسر بشكل خاطئ.
وفي أغسطس، حاول توخيل احتواء الموقف مؤكداً عدم وجود أي خلافات شخصية، ومطالباً بيلينجهام بتوجيه طاقته الغاضبة بشكل إيجابي لتعزيز أدائه.
قبل انطلاق المونديال، كانت هناك شكوك حول مشاركة بيلينجهام أساسياً، نظراً لاعتماد توخيل على صديق طفولته، مورجان روجرز. وقد صرح توخيل حينها بأن الأدوار قابلة للتغيير، وهو ما يراه بعض المحللين استراتيجية ذكية من توخيل لتحفيز بيلينجهام وإشعال حماسه لاستعادة مكانه، وهو ما تحقق بالفعل.
ظهرت ملامح التوتر مجدداً في نوفمبر الماضي، حينما أبدى بيلينجهام استياءه الواضح عند استبداله خلال مواجهة ألبانيا، مما دفع توخيل للمطالبة بضرورة تقبل القرارات الفنية.
رغم تاريخ التوترات، لا يوجد أي شك في مشاركة بيلينجهام كلاعب أساسي في المواجهة المرتقبة ضد الأرجنتين يوم الأربعاء. ويأمل توخيل أن يواصل نجمه الجمع بين طاقته القتالية ولمساته الفنية التي جعلته أحد أبرز نجوم النسخة الحالية من كأس العالم.