
في ليلة حبست الأنفاس، نجح المنتخب الأرجنتيني في حجز مقعده بنصف نهائي كأس العالم 2026، بعد فوز درامي بنتيجة 3-1 على نظيره السويسري، في مواجهة امتدت للأشواط الإضافية للمرة الثانية للأرجنتين في الأدوار الإقصائية.
جاء الحسم الأرجنتيني متأخراً، حيث انتظرت كتيبة الألبيسيليستي حتى اللحظات الأخيرة لترجمة تفوقها، مستغلةً التراجع السويسري الذي أعقب طرد المهاجم بريل إمبولو؛ تلك اللحظة التي كانت نقطة التحول الرئيسية في المباراة، إذ أجهضت الزخم الذي صنعه المنتخب السويسري بعد إدراكه التعادل.
لم يكن التقدم الأرجنتيني وليد الصدفة، بل كان ثمرة عمل تكتيكي دقيق على الكرات الثابتة. فقد نجح المنتخب في تحويل الركلات الركنية إلى مصدر خطورة دائم، وهو ما تجسد في هدف أليكسيس ماك أليستر.
ألكسيس ماك أليستر يمنح الأرجنتين هدف التقدّم من رأسية متقنة#كأس_العالم2026 pic.twitter.com/O3CZf9Bqnn
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) July 12, 2026
اعتمدت الأرجنتين على تحركات محفوظة؛ حيث أرسل ليونيل ميسي كرة مقوسة حوّلها ماك أليستر برأسه، ورغم تصدي الدفاع في المرة الأولى، إلا أن التمركز الأرجنتيني الذكي أثمر عن ركنية ثانية انتهت في الشباك.
قدم المنتخب السويسري أداءً تكتيكياً رفيعاً، فارضاً سيطرته على الاستحواذ ومجبراً الأرجنتين على اللجوء للكرات الطويلة بنسبة وصلت إلى 7.4%، وهي النسبة الأعلى لحامل اللقب في البطولة.
حاول المدرب مراد ياكين استغلال الجبهة اليمنى عبر دينيس زكريا وجبريل سو، قبل أن يدرك أن مفتاح الاختراق يكمن في الجهة اليسرى، وهو ما أثمر عن هدف التعادل عبر ريكاردو رودريغيز ودان ندوي.
في الشوط الثاني، أجرى ليونيل سكالوني تعديلاً تكتيكياً، متخلياً عن الاعتماد الكلي على الاختراق من العمق (الذي يشكل 33% من لمسات الأرجنتين في البطولة) لصالح توسيع رقعة اللعب عبر الأطراف.
هذا التحول أجبر الدفاع السويسري على التمدد أفقياً، مما أرهق صفوفهم دفاعياً، قبل أن تأتي البطاقة الحمراء لإمبولو لتنهي المقاومة السويسرية وتمنح الأرجنتين السيطرة الكاملة لحسم اللقاء.
تتجه الأنظار الآن نحو نصف النهائي، حيث ستواجه الأرجنتين المنتخب الإنجليزي في صدام مرتقب، وسط تساؤلات حول مدى تأثير الإرهاق البدني على أداء الألبيسيليستي بعد خوض أشواط إضافية مرهقة.