2026/07/11
جوردان بيكفورد.. حارس الاستقرار الذي أنهى لعنة العرين الإنجليزي

لطالما شكّل مركز حراسة المرمى في المنتخب الإنجليزي ثقباً أسود في طموحات الأسود الثلاثة خلال البطولات الكبرى، إلا أن جوردان بيكفورد نجح في تحويل هذا المركز من مصدر قلق تاريخي إلى صمام أمان ومنظومة استقرار فريدة.

مع اقتراب مواجهة النرويج في ربع نهائي مونديال 2026، لا يمثل وصول بيكفورد إلى مباراته الـ18 في كأس العالم، محطماً رقم الأسطورة بيتر شيلتون، مجرد إنجاز رقمي، بل تتويجاً لمسيرة نجح فيها حارس إيفرتون البالغ من العمر 32 عاماً في إنهاء عقود من التخبط الإعلامي والجماهيري حول هوية الحارس الأول، فارضاً حالة من الاحتكار الفني للمركز في خامس بطولة كبرى يخوضها، ومقترباً من حاجز الـ90 مباراة دولية.

حارس بلا منافس في إنجلترا

تأتي هذه المحطة التاريخية بعد أداء لافت في ثمن النهائي أمام المكسيك (3-2) على ملعب أزتيكا، حيث أحدث بيكفورد حالة من الهدوء الفني غير المعتاد في بريطانيا. ويشير بول روبنسون، الحارس الدولي السابق، إلى أن أكبر إشادة يمكن تقديمها لبيكفورد هي غياب الضوضاء تماماً، فقد جعل هذا المركز ملكاً خالصاً له باتفاق الجميع.

هذا الاحتكار لم يتأثر بتغير الأجهزة الفنية؛ فبعد أن راجت تكهنات حول موقف الألماني توماس توخيل، سرعان ما بدد بيكفورد تلك الشكوك، مؤكداً استمراريته كخيار أول لا يمس، وهو امتداد للثقة التي بناها منذ حقبة غاريث ساوثغيت.

89 مباراة تثبت الزعامة

تتجلى الفجوة في الخبرة الدولية عند مقارنة بيكفورد بمنافسيه؛ حيث تشير الإحصاءات إلى أن الحراس الخمسة البدلاء المحتملين يمتلكون مجتمعين 11 مباراة دولية فقط، في حين يتسلح بيكفورد بـ89 مباراة دولية، و14 مشاركة أساسية في كأس أمم أوروبا، قاد فيها بلاده لنهائي النسختين الماضيتين.

الأرجنتيني
الأرجنتيني دييغو مارادونا يسجل هدفه الأشهر في مرمى الإنجليزي بيتر شيلتون (غيتي)

أرقام تصنع الأسطورة

لا يستند هذا الاحتكار إلى الصدفة، بل إلى أرقام صلبة؛ فخلال 89 مباراة دولية، استقبلت شباكه 59 هدفاً فقط، وحافظ على نظافة شباكه في 44 مباراة. ووفقاً لبيانات شبكة أوبتا، لم يرتكب بيكفورد سوى خطأين اثنين فقط أديا إلى هدف منذ ظهوره الأول عام 2017.

وعلى الصعيد المحلي، برز بيكفورد كأحد أفضل حراس الدوري الإنجليزي، حيث حل ثانياً في قائمة الشباك النظيفة خلال الموسمين الماضيين بـ23 مباراة، متفوقاً على العديد من حراس الأندية الكبرى رغم تفاوت جودة المنظومة الدفاعية.

جوردان
جوردان بيكفورد خلال ثمن نهائي مونديال 2026 أمام المكسيك (الفرنسية)

من الانتقاد إلى المجد

لم يكتفِ بيكفورد بكونه حارساً للمرمى، بل تحول إلى محطة بناء تكتيكية، حيث أصبحت تمريراته الطولية سلاحاً هجومياً مباشراً، كما حدث في مباراة المكسيك الأخيرة. يختتم روبنسون تحليله قائلاً: لقد نضج بيكفورد كإنسان ومحترف، وعمل بجد على تطوير قدراته في توزيع الكرة، ليصبح حارساً متكاملاً يستحق التقدير الذي يتناسب مع حجم أرقامه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25350.html