2026/07/10
خنق الشرايين الاقتصادية: كيف يعيد التصعيد العسكري رسم خريطة التجارة الإيرانية؟

في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين واشنطن وطهران، باتت البنية التحتية الاقتصادية لإيران في قلب العاصفة، حيث أدت الغارات الأخيرة إلى شلل في خطوط السكك الحديدية الاستراتيجية التي تعتمد عليها إيران كشريان حيوي لتبادل البضائع مع الصين، مما يفاقم الضغوط على اقتصاد يئن بالفعل تحت وطأة العقوبات والنزاعات.

وقد استهدفت الضربات الجوية خطاً حديدياً رئيسياً يربط غلستان شمال إيران بدول آسيا الوسطى، وصولاً إلى مدينة هورغاس في إقليم شينغيانغ الصيني. هذا المسار الذي كان يُستخدم كبديل لتعويض حركة الملاحة البحرية المحدودة، لم يعد قادراً على تلبية احتياجات طهران التجارية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن وطول المسافة ومحدودية السعة الاستيعابية.

تهديد وجودي للممرات اللوجستية

يرى الخبير الاقتصادي بيمان مولوي أن إيران تجد نفسها عالقة في خضم الصراع الجيوسياسي بين القوى الكبرى، مؤكداً أن الممرات التجارية تحولت إلى ساحات حرب فعلية. ويشير مولوي إلى أن ممر شمال-جنوب، الذي يمتد لنحو 7200 كيلومتر ويعد حجر الزاوية في خطط إيران للربط بين مومباي الهندية وأوروبا عبر روسيا، يواجه تهديداً حقيقياً قد يفقد طهران مكانتها كمركز عبور عالمي.

ويضيف مولوي: طهران أمام تحدٍ مصيري؛ فاستمرار حالة عدم الوضوح وتراجع أمن الممرات يرفع مخاطر الاستثمار إلى مستويات قياسية، مما يضعف قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الدولية الضرورية للحفاظ على دورها الجيوسياسي.

شلل الملاحة في مضيق هرمز

لم يقتصر التأثير على السكك الحديدية فحسب، بل امتد ليشمل مضيق هرمز، الشريان الأهم لنقل النفط عالمياً. فبعد أن شهد المضيق حركة طبيعية نسبياً، توقفت الملاحة فيه تماماً في الأيام الأخيرة بسبب القوة القاهرة والضربات المتبادلة، مما دفع الهيئة البحرية البريطانية إلى رفع مستوى الخطورة إلى خطر جداً.

من جانبها، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تجدد المواجهات قد ينسف التوقعات بحدوث فائض في سوق النفط العالمية بحلول عام 2027، مشددة على أن تعطل الملاحة يعيد حالة القلق إلى أسواق الطاقة العالمية، في وقت تتعالى فيه المطالب الدولية بزيادة الإنتاج لضمان استقرار الإمدادات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25201.html