
لم يكن أشد المتفائلين يتوقع وصول منتخب بلجيكا إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، خاصة مع حالة الشك التي خيمت على الفريق بعد اعتزال أعمدة الجيل الذهبي. إلا أن الشياطين الحمر قلبوا الطاولة على التوقعات، محولين بداية متعثرة في دور الـ32 أمام السنغال إلى ملحمة كروية، قبل أن يفرضوا سيطرتهم بانتصار عريض على الولايات المتحدة بنتيجة 4-1.
يستعد المنتخب البلجيكي الآن لصدام ناري أمام إسبانيا، بحثاً عن بطاقة العبور لنصف النهائي، وسط تساؤلات حول سر هذا التحول الجذري تحت قيادة المدرب رودي غارسيا.
قبل مواجهة دور ربع النهائي.. منتخب إسبانيا يتفوق على منتخب بلجيكا في تاريخ المواجهات بينهما #الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/RR8lv0mJFI
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 10, 2026
يؤكد الحارس المخضرم تيبو كورتوا أن الفريق يعيش حقبة مغايرة تماماً، قائلاً: إنها مرحلة جديدة، لدينا مجموعة شابة مستعدة لكتابة تاريخ خاص. وعلى الرغم من وجود أسماء رنانة مثل لوكاكو ودي بروين، إلا أن أدوارهم تطورت لتصبح أكثر فعالية في اللحظات الحاسمة بدلاً من العبء البدني الكامل طوال المباراة.

من جانبه، يرفض المدرب رودي غارسيا حصر لاعبيه في إطار المخضرمين، معتبراً أن جودة هؤلاء اللاعبين هي مكسب لأي منتخب، مشدداً على ضرورة الاستمتاع بما يقدمونه من خبرة تكتيكية ميدانية.
برزت أسماء جديدة قادت عملية التجديد، على رأسهم لياندرو تروسارد الذي يعد الأكثر صناعة للفرص في البطولة، وتشارلز دي كيتيلاري الذي منح مرونة تكتيكية في الهجوم، إضافة إلى القائد يوري تيليمانس الذي كان حاسماً في العودة أمام السنغال.

منتخب بلجيكا ينهي استعداداته لمواجهة إسبانيا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026#الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/BKgqEQzInP
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 10, 2026
كشفت التقارير أن اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة تواصل رسمية داخل المعسكر البلجيكي كان قراراً إستراتيجياً لتوحيد الفريق وتجاوز الحساسيات اللغوية والسياسية في بلجيكا، مما خلق بيئة عمل محايدة ومحفزة للجميع.

في الختام، يثبت المنتخب البلجيكي أنه في مرحلة انتقالية ناجحة، حيث لا يودع النجوم القدامى ملاعبهم، بل يقودون جيلاً جديداً يطمح لترك بصمة تاريخية في المونديال الحالي.