
شهدت خريطة إمدادات الطاقة إلى إسبانيا تحولاً لافتاً خلال شهر يونيو الماضي، حيث نجحت روسيا في تجاوز الولايات المتحدة لتصبح ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال للمملكة، في مؤشر يعكس تغيرات موازين القوى في سوق الطاقة الأوروبية.
وفقاً للبيانات الأولية، سجلت الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي المسال إلى إسبانيا خلال شهر يونيو الماضي نحو 5473 غيغاوات/ساعة، وهو ما يمثل 21.1% من إجمالي الإمدادات التي استقبلتها البلاد. ويشكل هذا الرقم قفزة ضخمة بنسبة تقارب 67.5% مقارنة بشهر يونيو من عام 2025، حيث كانت الإمدادات الروسية حينها لا تتجاوز 3268 غيغاوات/ساعة.
توزعت حصص الموردين الرئيسيين للسوق الإسبانية خلال شهر يونيو على النحو التالي:
وعلى صعيد حصيلة النصف الأول من عام 2026، تظهر البيانات استمرار هيمنة الجزائر على السوق الإسبانية بحصة بلغت 33.9%، تليها الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بنسبة 29.4%، بينما استقرت روسيا في المرتبة الثالثة بنسبة 19.7%.
يأتي هذا التغير في ظل توجه استراتيجي للاتحاد الأوروبي يهدف إلى التخلص التدريجي من الاعتماد على الغاز الروسي. وقد أقر الاتحاد حظراً ملزماً يقضي بإنهاء كافة واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، مع التخطيط لحظر واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب بحلول أواخر عام 2027.