
قدم أندي بورنهام، المرشح الأوفر حظاً لقيادة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، اعتذاراً صريحاً عن موقف حزبه تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكداً أن الحزب لم يكن على صواب في تعامله مع الأزمة، ومتعهداً بزيادة الضغط على إسرائيل في حال توليه السلطة.
وفي رسالة مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصف بورنهام المعاناة التي يشهدها قطاع غزة جراء القصف المستمر بأنها ندبة في ضميرنا الجماعي، مشدداً على ضرورة تبني نهج مختلف وأكثر حزماً.
Labour’s initial response to the treatment of Gaza caused huge hurt. We got it wrong and I am sorry for that. pic.twitter.com/MtQxhp71J3
— Andy Burnham (@andyburnham) July 9, 2026
تأتي تصريحات بورنهام في وقت تتصاعد فيه الضغوط الشعبية في المملكة المتحدة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن 50% من البريطانيين يعتقدون أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة. وقد أدى الموقف السابق للحزب بقيادة كير ستارمر إلى تآكل القاعدة الانتخابية، خاصة بين الناخبين اليساريين والمسلمين في بريطانيا.

يرى محللون سياسيون أن تصريحات بورنهام تعكس محاولة لترميم الضرر الانتخابي، إلا أن السؤال الجوهري يظل حول مدى قدرة لندن على إحداث تحول حقيقي في سياساتها الخارجية، خاصة في ظل استمرار تصدير مكونات عسكرية إلى إسرائيل، رغم التعليق الجزئي لبعض التراخيص.
على الرغم من الترحيب الحذر بكلمات بورنهام، يرى خبراء في العلاقات الدولية أن النوايا الطيبة لا تكفي، وأن الاختبار الحقيقي سيكون في ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات ملموسة، مثل فرض قيود صارمة على مبيعات الأسلحة وممارسة ضغوط دبلوماسية حقيقية لإنهاء الأزمة الإنسانية وحماية حل الدولتين.
