
بدأت الولايات المتحدة رسمياً إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة استراتيجية تنهي حالة من العزلة استمرت لنحو خمسة عقود منذ إدراجها عام 1979. وتأتي هذه الخطوة بعد إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للكونغرس بنيته سحب التصنيف، لتبدأ بذلك فترة مراجعة قانونية تستمر 45 يوماً قبل أن يصبح القرار نهائياً.
أكد خبراء ومسؤولون أن التصنيف السابق كان يشكل العائق الأكبر أمام تعافي الاقتصاد السوري واندماجه في النظام المالي العالمي. وبحسب زيد علوش، مسؤول المناصرة في المجلس السوري الأمريكي، فإن القطاع المصرفي كان الأكثر تضرراً نتيجة إحجام المؤسسات المالية الدولية عن التعامل مع سوريا خشية المخاطر القانونية.
وأضاف علوش أن الآثار السلبية شملت قطاعات حيوية أخرى، أبرزها:
من جانبه، أشار نقيب الاقتصاديين السوريين، محمد البكور، إلى أن رفع هذا التصنيف يمثل عامل ثقة أساسياً، موضحاً أن الأثر المرجو يكمن في تسهيل التحويلات المالية عبر القنوات النظامية وتشجيع الاستثمارات الخارجية.
ويرى المراقبون أن المرحلة القادمة قد تشهد انفراجة في مجالات البنية التحتية، الصحة، والزراعة، شريطة اقتران هذا التحول الدولي بإصلاحات داخلية في مجالات الحوكمة لضمان جذب الرساميل المنتجة بدلاً من المضاربات.
وفي سياق متصل، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخطوة بأنها تاريخية، مؤكداً أنها تفتح آفاقاً جديدة للتعافي الاقتصادي وخلق الفرص، مما يمنح الاقتصاد السوري فرصة حقيقية للنهوض والاندماج مجدداً في المنظومة الاقتصادية الدولية.