
لم يعد حضور النجم النرويجي إيرلينغ هالاند مقتصرًا على تألقه داخل المستطيل الأخضر، حيث باتت إطلالاته خارج الملاعب محط أنظار الجميع، ليس بسبب ملابسه فحسب، بل لشغفه اللافت بمجموعة من حقائب اليد الفاخرة من دار هيرمس الفرنسية، وهو ما فتح باباً واسعاً للجدل حول مفاهيم الرجولة في عالم الرياضة.
بدأ هذا الاهتمام عندما سلط صانع المحتوى جاك سافواي الضوء على مجموعة هالاند، موضحاً أنها لا تقتصر على حقائب بيركين الشهيرة، بل تضم نماذج أوت آ كورواي (HAC) التاريخية. ومن أبرز القطع التي ظهر بها المهاجم النرويجي حقيبة Endless Road HAC ذات الإصدار الخاص، والتي حملها خلال رحلاته الجوية قبل انطلاق كأس العالم، بالإضافة إلى ظهور لافت له وهو يضع حقيبة صديقته داخل حقيبته الكبيرة.
لا يمثل هالاند حالة استثنائية في هذا الهوس بالحقائب الفاخرة؛ فقد دخل نجوم آخرون في هذا المضمار، مثل ليونيل ميسي الذي يعتمد حقائب HAC في سفره، والمدافع فيرجيل فان دايك، وديفيد بيكهام المعروف بذوقه الرفيع في الإكسسوارات. وقد تحولت الحقائب الفاخرة إلى جزء من بروتوكول وصول المنتخبات إلى البطولات الكبرى، حيث شوهد لاعبو المنتخب الفرنسي وهم يحملون تصاميم من شانيل ولويس فويتون.
أعادت هذه المقتنيات فتح نقاش مجتمعي حول التناقض بين الصورة النمطية للرياضي المحترف المرتبطة بـ الذكورة، وبين حمل حقيبة يد تُصنف تاريخياً كإكسسوار أنثوي. ورغم انقسام الآراء على منصات التواصل الاجتماعي بين منتقد يرى فيها خروجاً عن المألوف، وداعم يراها تطوراً في مفهوم الأناقة، إلا أن الخبراء يشددون على أن هذا الجدل يفتقر إلى البعد التاريخي.
ويشير المختصون إلى أن تصاميم مثل Hermès HAC صُممت في الأصل لأغراض وظيفية في القرن التاسع عشر، مثل حمل معدات ركوب الخيل، قبل أن تُسوق لاحقاً للنساء. وبذلك، فإن ربط هذه الحقائب بجندر معين هو بناء اجتماعي حديث، وليس حقيقة ثابتة في تاريخ الموضة، مما يجعل من اختيار هالاند وغيره من الرياضيين لهذه القطع خطوة نحو تحرير مفهوم الأناقة من القوالب الجندرية الجامدة.